فُلانٌ زانٍ وأنتَ أزنى منهُ فصريحٌ .
وإنْ قذفَ جماعةً يَمْتنِعُ أنْ يكونوا كُلُّهُمْ زُناةٌ ، كقولِهِ أهْلُ مِصْرَ كُلُّهُمْ زُناةٌ ، عُزِّرَ ، وإنْ لمْ يَمْتَنِعْ ، كقولِهِ بَنو فُلانٍ زُناةٍ ، لزِمَهُ لكُلِّ واحدٍ حَدٌّ ، ولوْ قذَفَهَ بزنْيَتينِ لزِمهُ حدٌّ واحدٌ ، وإن قذفهُ فحُدَّ ثمَّ قذفهُ ثانياً بذلكَ الزِّنا أو بغيرِهِ عُزِّرَ فقطْ .
ولو قذفَ مُحصناً فلم يُحدَّ حتى زنى المُحصنُ سقَطَ الحدُّ ، ولا يُسْتَوْفى إلاّ بحَضْرةِ الحاكمِ وبِمُطالبةِ المَقذوفِ ، فإنْ عفا سقطَ ، وإنْ ماتَ انتقلَ حقُّهُ لوارثهِ .
ولوْ قال لِرَجُلٍ : اقْذِفْني ، فقَذَفَهُ لمْ يُحدَّ ، ولوْ قَذَفَ عبداً ثبتَ لهُ التَّعزيرُ .
بابُ السرقةِ
إذا سرقَ البالغُ ، العاقلُ ، المُختارُ ، وهوَ مُسلمٌ أو ذمِّيٌّ أو مُرتدٌّ نِصاباً منَ المالِ ، وهوَ رُبُعُ دينارٍ أو ما قيمتُهُ رُبُعُ دينارٍ في حالِ السَّرِقةِ ، منْ حِرْز مِثْلِهِ ولا شُبْهةَ لهُ فيهِ ، قُطِعَتْ يَدُهُ اليُمنى ، فإنْ سرقَ ثانياً قُطِعَتْ رِجْلُهُ اليُسرى ، فإنْ عادَ قُطعتْ يدُهُ اليُسرى ، فإنْ عادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ اليُمنى ، فإن عادَ عَزِّرَ ، فإنْ لمْ تكُنْ لهُ يمين قُطِعتْ رِجْلُهُ اليُسرى ، وإنْ كانتْ فلَمْ تُقْطَعْ حتّى ذهبَتْ سقَطَ القَطْعُ .
وإذا قُطِعَ غُمِسَ المَقْطَعُ بالزَّيْتِ الحارِّ ، فإنْ سرَقَ دونَ النِّصابِ أو مِنْ غيرِ حِرْزٍ ، أو ما لهُ شُبهةٌ كمالِ بيتِ المالِ ، ومالِ ابْنهِ أو أبيهِ ، أو مال مالِكِهِ لمْ يُقْطَعْ .
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 239
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص٢٣٩