تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
يَتَسَمَّى بهِ غَيْرُهُ ، كاللهِ والرَّحمنِ والمُهيْمِنِ وعلاَّمِ الغُيوبِ ، فيَنْعَقِدُ بها اليمينُ مُطْلقاً . ومنْها ما يَتَسمَّى بهِ غيْرُهُ معَ التقييدِ ، كالرَّبِّ والرَّحيمِ والقادرِ ، فتنعَقِدُ بها اليمينُ ، إلاّ أنْ يَنوي غيْرَ اليمينِ . ومنْها ما هو مُشْتَرَكٌ ، كالحَيِّ والمَوْجودِ والبَصيرِ ، فلا تَنْعقِدُ بها اليمينُ ، إلاّ أنْ يَنْوِيَ بها اليمينَ . وصِفاتُهُ إنْ لمْ تُسْتعملْ في مخلوقٍ نحو عِزَّةِ اللهِ تعالى وكِبْرِيائهِ وبقائِهِ والقُرْآنِ ، فتنعقِدُ بها اليمينُ مُطْلقاً ، وإنْ كانتْ قدْ تُسْتعملُ في مَخْلوقٍ نحو عِلْمِ اللهِ تعالى وقُدْرتِهِ وحقِّهِ ، فيَنْعقِدُ بها اليمينُ ، إلاّ أنْ يَنْوِيَ بالعِلمِ المَعْلومِ ، وبالقُدْرةِ المَقْدورِ ، وبالحقِّ العِبادةَ ، فلا . ولو قالَ : أُقْسِمُ باللهِ وأقْسَمْتُ باللهِ ، انعَقَدَتْ ، إلاّ أنْ ينويَ بهِ الإخبارَ . ولو قالَ : لعَمْرُ اللهِ وأَشْهَدُ باللهِ أو أعْزِمُ باللهِ أو عليَّ عهْدُ اللهِ أو ذمَّتُهُ أو أمانتُهُ أو كفالتُهُ لا أفْعلُ كذا ، أو أسألُكَ باللهِ أو أقسَمْتُ عليكَ باللهِ ، لمْ تنعقِد إلاّ أنْ يَنْويَ بهِ اليمينَ . فصلٌ : ومنْ حلفَ لا يَدْخُلُ بيتاً فدخلَ بيْتَ شَعَرٍ ، حَنِثَ وإنْ كانَ حَضَرِيّاً ، وإنْ دخلَ مسْجِداً ، فلا ، أو لا آكُلُ هذهِ الحِنْطَةَ فجَعَلَها دَقيقاً أوْ خُبزاً ، لمْ يَحْنَثْ ، أو لا آكُلُ سَمْناً فأكَلَهُ في عصيدةٍ ونحْوِها وهوَ ظاهِرٌ فيها ، أو لا أَشْرَبُ منْ هذا النَّهر فشَرِبَ ماءَهُ في كوزٍ ، حنِثَ ، أو لا آكُلُ لَحْماً فأكَلَ شَحْماً أو كُلْيةً أو كِرْشاً أو كَبِداً أو قلباً