فإنْ سافرَ بعدهُ فلا ، والفطرُ للمسافرِ أفضلُ إنْ ضرَّهُ الصومُ ، وإلا فالصومُ أفضلُ .
3 - [ المرضعُ والحاملُ ] : ولوْ خافتْ مرضعٌ أوْ حاملٌ على أنفسهما أوْ ولديهما أفطرتا وقضتا ، لكن تفديانِ عندَ الخوفِ على الولدِ لكلِّ يومٍ مداً .
[ وقتُ وجوبِ الصومِ ] :
ولا يجبُ صومُ رمضانَ إلا برؤيةِ الهلالِ ، فإنْ غمَّ وجبَ استكمالُ شعبانَ ثلاثينَ ثمَّ يصومونَ ، فإنْ رؤيَ نهاراً فهوَ لليلةِ المستقبَلةِ ، وإنْ رؤيَ في بلدٍ دونَ بلدٍ فإنْ تقاربا عمَّ الحكمُ ، وإلا فلا ، والبعدُ باختلافِ المطالعِ كالحجازِ والعراقِ ومصرَ ، وقيلَ بمسافةِ القصرِ ، ويقبلُ في رمضانَ بالنسبةِ إلى الصومِ عدلٌ واحدٌ ، ذكرٌ حرٌّ مكلفٌ ، ولا يقبلُ في سائرِ الشهورِ إلا عدلانِ ، ولوْ عرَفَ رجلٌ بالحسابِ والنجومِ أنَّ غداً منْ رمضانَ لمْ يجب الصومُ ، لكنْ يجوزُ للحاسبِ والمنَجِّمِ فقطْ ، وإنِ اشتبهتِ الشهورُ على أسيرٍ ونحوهِ اجتهدَ وجوباً وصامَ ، فإنِ استمرَّ الإشكالُ أوْ وافقَ رمضانَ أوْ ما بعدهُ صحَّ ، وإنْ وافقَ ما قبلهُ لمْ يصحَّ .
[ شروطُ الصومِ ] :
وشرطُ الصومِ النيةُ ، والإمساكُ عنِ المفطراتِ . [ النيةُ ] : فينوي لكلِّ يومٍ ، فإنْ كانَ فرضاً وجبَ تعيينُهُ وتبييتهُ منَ الليلِ ، وأكملُهُ : أنْ ينوي صومَ غدٍ عنْ أداءِ فرضِ رمضانَ هذهِ السنةِ للهِ تعالى .
ولوْ أخبرهُ بالرؤيةِ ليلةَ الشكِّ منْ يثقُ
عمدة السالك وعدة الناسك — صفحة 115
مساهمون: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري
ص١١٥