( وَرَدْ ) حمادٌ مطلقاً ، إما ( عَن ) أَبِي سَلَمَةَ موسى بنِ إسماعيلَ ( التَّبُوْذَكيِّ ) - بفتحِ الفوقيةِ ، وضمِ الموحدةِ ، وفتح المعجمةِ - ( أو ) عن ( عَفَّانِ ) بنِ مسلمٍ الصَّفَّارِ ، ( أو ) عَنْ حَجَّاجِ ( ابنِ مِنْهَالٍ ) ، أو عن هُدبةَ بنِ خَالدٍ ، ( فَذَاكَ ) المُطْلَقُ هو ( الثَّانِي ) أي : حمادُ بنُ سَلَمَةَ ، المطويُّ ذكْرُهُ .
ووُصِفَ بالثاني لتأخُّرِهِ عَن ابنِ زيدٍ في الذِّكرِ باسمِ الإشارةِ وإلا فهو أقدمُ وفاةً منه .
ومَثَّلَ ابنُ الصلاحِ ( 1 ) أيضاً لذلِكَ بما إذا أُطلِقَ عَبْدُ اللهِ ، ثُمَّ حَكَى عَنْ
سَلَمَةَ بنِ سُليمانَ أنه قَالَ : إذا قِيلَ في السَّنَدِ : عبدُ اللهِ بمكةَ ، فهو ابنُ الزُّبَيْرِ ، أو بالمدينةِ : فابنُ عُمرَ ، أو بالكوفةِ : فابنُ مسعودٍ ، أو بالبصرةِ : فابنُ عباسٍ ، أو بخراسانَ : فابنُ المباركِ .
ثم نَقَلَ عَنِ الخليليِّ القزوينيِّ ما يُخالفُ بعضَ ذلكَ ( 2 ) .
ومَثَّلَ ( 3 ) لاتفاقِ الكنيةِ بأبي حَمْزَةَ - بحاء وزاي - عن ابنِ عباسٍ إذا أطلق ، ثُمَّ ذَكرَ عن بعضِ الحفاظِ أن شعبةَ إذا أطلَقَهُ عن ابنِ عباسٍ ، فهو نَصْرُ بنُ عِمرانَ الضبّعَيُّ ، وهو بجيمٍ وراءٍ ، وإن كان يروي عن ستةٍ يروُون عن ابنِ عباسٍ ، كُلُّهُم بحاءٍ وزاي ؛ لأنَّه إذا رَوَى عَنْ أحدٍ مِنْهُمْ بيَّنَهُ .
( و ) ثامنُها : ( مِنْهُ ) أي : من فَنِّ المتَّفِقِ والمفتَرِق ( ما ) الاتفاقُ فيه ( في نَسَبٍ ) لفظاً ، والافتراقُ فيه في أنَّ ما نُسِبَ إليه أحدُهما غيرُ مَا نُسِبَ إليهِ الآخرُ .
ولأبي الفضلِ محمدِ بنِ طاهرٍ المقدسيِّ فِيهِ تَصنيفٌ حسنٌ .
( كالْحَنَفِي ) حيثُ يكونُ المنسوبُ إليه : ( قَبِيْلاً ) - بالترخيم - أي : قبيلةً ، وهم بنو حنيفةَ ، منهم : أبو بكرٍ عبدُ الكبيرِ ، وأبو عليٍّ عبيدُ اللهِ : أبناءُ عبدِ المجيدِ الحنفيِّ ، رَوى لَهُمَا الشَّيخَانِ .
( أو ( 4 ) ) بالدرج - حيثُ يكونُ المنسوبُ إليه : ( مَذْهَباً ) وهو مذهبُ أَبِي حَنيفةَ النُّعْمَانِ بنِ ثابتٍ ، والمنسوبُ إلى هذا كثيرٌ .
هامش
( 1 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 543 .
( 2 ) انظر : الإرشاد 1 / 440 .
( 3 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 544 .
( 4 ) في ( م ) : ( ( أو ) ) بإثبات الهمزة .