( وابنُ سَعيدٍ ) الْمدنيُّ ، اسْمُهُ ( بُسْرُ ) - بموحدةٍ مضمومةٍ ثم سينٍ مهملةٍ ، وبمنعِ الصرفِ للوزنِ - ( مِثْلُ ) بُسْرِ بنِ أبي بُسْرٍ ( الْمازنِيْ ) نسبةً لمازنِ بنِ منصورِ بنِ عِكْرِمَةَ ، فهو أيضاً بموحدةٍ ثم مهملةٍ ، وهو والدُ عبدِ اللهِ ، ولم يذكرْهُ ابنُ الصلاحِ ؛ لأنه لا ذِكرَ لَهُ في شَيءٍ من الكُتبِ الثلاثةِ ، وإنْ رَقَّمَ لهُ المزِّيُّ علامةَ مسلمٍ ( 1 ) ، بحيثُ قلَّدَهُ الناظمُ ، فَهُوَ سهوٌ ، كَما نَبَّهَ عَليهِ شيخُنا ( 2 ) كالناظم نفسِهِ في نُكتِهِ ( 3 ) .
( و ) مثلُ بُسْرٍ ( ابنُ عُبَيْدِ اللهِ ( 4 ) ) الحَضْرَميِّ ، ( وَ ) بُسْرِ ( ابنُ مِحْجَنِ ) الدِّيْليِّ ، وَحديثُه في " الموطإِ " ( 5 ) دونَ " الصحيحينِ " ( 6 ) .
( وَفيهِ خُلْفٌ ) ، فَقَالَ الجُمْهورُ إنَّهُ بالمهملةِ . وَقَالَ غيرُهم : إنَّهُ بالمعجمةِ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 1 / 339 ( 655 ) .
قلنا : وقع الوهم للإمام المزي بسبب تقليده لصاحب الكمال ، وابن القيسراني ( الجمع 1 / 56 ) ، وصنيع المزي المتقن في تحفة الأشراف 2 / 96 يدل على اقتصار النسائي على روايته عنه ، وحديثه عند النسائي في الكبرى ( 10123 ) .
وقد قلد الذهبي في الكاشف 1 / 266 ( 559 ) شيخه المزي فرقم عليه برقم مسلم ، فوهم في ذلك وتعقبه تلميذ المصنف سبط بن العجمي في حاشيته على الكاشف .
( 2 ) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب 1 / 437 : ( ( فلم يخرج مسلم لبسر بن أبي بسر شيئاً ولا ذكره أحدٌ غير صاحب الكمال في رجال مسلم ) ) .
( 3 ) قد اعتذر العراقي عن ذلك في التقييد : 392 فقال : ( ( ثم تبيَّن لي أن ذلك وهم ، وإنه لم يخرج له مسلم ، وإنما أخرج لابنه عبد الله بن بسر ) ) .
( 4 ) في ( ص ) و ( ق ) : ( ( عبد الله ) ) وما أثبتناه من ( ع ) و ( م ) ، وهو الموافق لمصادر ترجمته . انظر : التقريب ( 667 ) .
( 5 ) له حديث واحد في الموطأ ( 330 ) رواية أبي مصعب الزهري ، و ( 349 ) رِوَايَة الليثي ، و ( 106 ) رواية سويد بن سعيد ، و ( 184 ) رواية ابن القاسم .
( 6 ) بل ليس له في الكتب الستة سوى حديث مالك السابق ، وهو عند النسائي في المجتبى 2 / 112 ، وفي الكبرى ( 930 ) .
( 7 ) قال الطحاوي : سمعت إبراهيم البرُلسي ، يقول : سمعت أحمد بن صالح بجامع مصر يقول : سمعت جماعة من ولده ومن رهطه فما اختلف اثنان أنه بشر ، كما قال الثوري - يعني : بالمعجمة - .
وقال الحافظ ابن حبان في ثقاته 4 / 79 : ( ( ومن قال بشر فقد وهم ) ) . =
= وقال الإمام أحمد في مسنده 4 / 338 : حدثنا وكيع ، قال : حدثنا سفيان - هو الثوري - ، عن زيد بن أسلم ، عن بشر أو بسر ، عن أبيه ، فذكر حديثه . فيحتمل أن يكون الشك فيه من وكيع . وقال ابن أبي حاتم في الجرح 2 / 423 : ( ( ويقال بشر ، وبسر أصح ، برفع الباء والسين ) ) . ومع أن الإمام الذهبي ذكره في الميزان 1 / 309 ، والكاشف 1 / 266 ( 563 ) باسم بُسُر بالمهملة ؛ لكنه قَالَ في تاريخ الإسلام 3 / 345 : ( ( والأصح أنه بشر بالكسر وشين معجمة ، وَقَالَ مالك وغيره : بالضم والإهمال ) ) . انظر : التمهيد 4 / 222 - 224 ، وتهذيب الكمال 1 / 341 ( 659 ) والتعليق عليه .