تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
( ذَوُو الْخُلْفِ كُنًى ) - بالنصبِ عَلى التمييزِ - أي : من اختُلِفَ في كُناهم ، فاجتمَع لكُلٍّ مِنْهُمْ بالاختلافِ كنيتانِ ، فأكثر ، ( وعُلِمَا ) بألفِ الإطلاقِ - بلا خلافٍ ( أسْمَاؤُهُمْ ) ، كَأُسامةَ بنِ زيدٍ بنِ حارثةَ ، الحبِّ ابنِ الْحبِّ ، مولى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، لاَ خِلافَ في اسْمِهِ ، واختُلفَ في كنيتِهِ : أهي أبو خارجةَ ( 1 ) ، أو أبو زيدٍ ، أو أبو عبدِ اللهِ ، أو أبو مُحَمَّدٍ ( 2 ) ؟ ( و ) السادسُ : ( عَكْسُهُ ) وهو : مَنْ اختُلِفَ في أسْمائِهم دونَ كُناهُم ، كأبي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ ، فإنَّهُ لا خلافَ في تكنيتِهِ بِهَا ، واختُلِفَ في اسْمِهِ ، واسم أبِيْهِ عَلَى أَكْثرِ مِن عِشْرينَ قَولاً ( 3 ) أصحُّها ، كَمَا قَالَ الرّافعيُّ وَالنَّوَوِيُّ ( 4 ) : عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ صخرٍ ، وهو أوَّلُ مَنْ كُنِي بِهَا . رُوِيَ عَنْهُ : إنَّمَا كُنِّيتُ بِهَا ؛ لأنَّي وجدتُ أولادَ هِرَّةٍ وحشيةٍ ، فحملتُها في كُمِّي ، فقيل : مَا هذهِ ؟ فقلتُ : هرةً . قِيْلَ : فأنْتَ أبُو هُرَيْرَةَ . قِيْلَ : وَكَانَ يُكنَّى قبلَها أبا الأسودِ . ( و ) السَّابعُ : من اختُلِفَ ( فِيْهِمَا ) أي : في أسْمائِهِم ، وكناهُم ، كسَفينةَ مَوْلَى رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فسفينةُ لقبُهُ ، وبهِ اشتُهر ، واسْمُهُ عُميرٌ ، أو صالِحٌ ، أو مهرانُ ، أو طهمانُ ، أو غيرُ ذَلِكَ ؛ أقْوَالٌ ( 5 ) . وكنيتُه أبو عبدِ الرحمانِ ، أو أبو البختريِّ ( 6 ) قولانِ .
هامش
( 1 ) هكذا في معرفة أنواع علم الحديث : 511 ، وكتب المصطلح ، وفي تهذيب الكمال 1 / 167 ( 310 ) ، وفي السير 2 / 297 : ( ( حارثة ) ) بالحاء والراء المهملتين بينهما ألف ثم ثاء مثلثة . ( 2 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 511 ، وشرح التبصرة والتذكرة 3 / 124 . ( 3 ) قال الحافظ العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 3 / 125 : ( ( قاله ابن عبد البر ) ) ، وانظر : الاستيعاب 4 / 203 ، وقال بعد أن ساق العشرين اسماً : ( ( وإنه لكثرة الاضطراب لم يصح في اسمه شيء يعتمد عليه ، إلا أن عبد الله أو عبد الرحمان هو الذي يسكن إليه القلب في اسمه في الإسلام ) ) . ( 4 ) تهذيب الأسماء واللغات 2 / 270 ( 436 ) ، والإرشاد 2 / 676 ، وانظر : فتح المغيث 3 / 175 . ( 5 ) ذكر الحافظ ابن حجر في اسم سفينة واحداً وعشرين قولاً . انظر : الإصابة 2 / 58 ، والكنى لمسلم 1 / 512 ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 513 ، وفتح المغيث 3 / 176 . ( 6 ) تهذيب الكمال 3 / 230 ( 2404 ) .