746 - ثُمَّ عُلُوُّ قِدَمِ السَّمَاعِ . . . وَضِدُّه النُّزُوْلُ كَالأَنْوَاعِ
747 - وَحَيْثُ ذُمَّ فَهْوَ مَا لَمْ يُجْبَرِ . . . وَالصِّحَّةُ الْعُلُوُّ عِنْدَ النَّظَرِ
( ثُمَّ ) الرَّابِعُ مِنَ الأقْسَامِ :
( عُلوُّ ) الإسْنَادِ لأجلِ ( قِدَمِ الوَفَاةِ ) لأحدِ رُوَاتِهِ بِالنّسبَةِ لِرَاوٍ آخَرَ مُتَأَخِّرِ الوَفَاةِ عَنْهُ شَارَكَهُ في الرِّوَايَةِ عَنْ شَيْخِهِ .
فمَنْ سَمِعَ " سُنَنَ أَبِي داودَ " عَلَى الزكيِّ عَبْدِ العَظِيمِ أَعْلَى مِمَّنْ سَمِعَهُ عَلَى ( 1 ) النَّجِيبِ الْحَرَّانِيِّ ، ومَنْ سَمِعَهُ عَلَى النَّجِيبِ أَعْلَى مِمَّنْ سَمِعَهُ عَلَى ابنِ خَطيبِ الْمِزَّةِ والفَخْرِ ابنِ البُخَارِيِّ ، وإنْ اشْتَرَكَ الأرْبَعَةُ في رِوَايَتِهِ عَنْ شَيخٍ واحِدٍ ، وَهُوَ ابنُ طَبَرْزَذْ لِتَقَدُّمِ وَفَاةِ الزَّكيِّ عَلَى النَّجِيْبِ ، وَوفَاةِ النَّجِيْبِ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ .
وقضيةُ ذَلِكَ أنَّهُ ( 2 ) يَكُوْنُ أَعْلِى إسْنَاداً سَوَاءٌ أَتَقَدَّمَ ( 3 ) سَمَاعُهُ أَمْ اقْتَرَنَ أَمْ تَأخر ؛ لأنَّ مُتَقَدِّمَ الوَفَاةِ يَعِزُّ وُجودُ الرُّوَاة ( 4 ) عَنْهُ بالنَّظَرِ لِمُتأخِّرِهَا ، فَيرغبُ في تَحْصِيلِ مَرْوِيِّهِ ( 5 ) .
لَكِنَّ الأخْذَ بِالقَضِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ مَحلُّهُ في غَيْرِ ( 6 ) تأخُّرِ السَّمَاعِ لَهُ أخذاً مِمَّا يَأْتِي في القِسْمِ الْخَامِسِ .
ثُمَّ هَذَا في العُلُوِّ المفادِ مِنْ تَقَدمِ الوَفَاةِ مَعَ الالتِفَاتِ لِنِسْبَةِ شَيْخٍ إِلَى شَيخٍ .
( أمَّا العُلُوُّ ) المفادُ مِن مُجَرَّدِ تَقَدُّمِ وَفَاةِ الشَّيخِ ( لاَ مَعَ التِفَاتِ لآخَرٍ ) - بالصَّرْفِ للوزنِ - أي : لِشَيخٍ آخَرَ ، فَقَدْ اخْتُلِفَ في وَقْتِهِ ، ( فَقِيلَ ) : يَكُونُ ( لِلْخَمْسِينَا ) مِنَ
السِّنِينِ مَضَتْ بَعْدَ ( 7 ) وَفَاتِهِ ( 8 ) ، ( أَوْ الثَّلاَثِينَ مَضَتْ ) بَعْدَ وَفاتِهِ ( سِنِينَا ) أي :
هامش
( 1 ) ( ( على ) ) : سقطت من ( ع ) .
( 2 ) في ( ق ) و ( ص ) : ( ( أن ) ) .
( 3 ) في ( ق ) : ( ( تقدم ) ) .
( 4 ) في ( ق ) : ( ( الرّواية ) ) .
( 5 ) انظر : فتح المغيث 3 / 22 .
( 6 ) ( ( غير ) ) : سقطت من ( م ) .
( 7 ) في ( م ) : ( ( على ) ) .
( 8 ) هو قول الحافظ أبي الحسن ابن جوصا . الإرشاد 2 / 535 .