وعَنْهُ قَالَ : ( ( مَثَلُ الذي يَطْلُبُ أمْرَ دِيْنِهِ ، بلا إسْنادٍ ، كَمثلِ الذي يَرْتَقِي السَّطْحَ بلاَ سُلَّمٍ ) ) ( 1 ) .
وعَنِ الثَّوْرِيِّ قالَ : ( ( الإسْنادُ سِلاحُ المؤْمِنِ ، فإذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سِلاحٌ فَبِأَيِّ شَيءٍ يُقَاتِلُ ؟ ) ) ( 2 ) .
737 - وَطَلَبُ الْعُلُوِّ سُنَّةٌ وَقَدْ . . . فَضَّلَ بَعْضٌ النُّزُوْلَ وَهْوَ رَدّْ
( وَطَلَبُ الْعُلُوِّ ) في السَّنَدِ ، أو قدم سَمَاعِ الرَّاوِي ، أو وفَاتِهِ ( 3 ) ( سُنَّةٌ ) عَنْ مَنْ سَلَفَ ، وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ أسْلمَ الطُّوسِيِّ ، قَالَ : ( ( قربُ الإسْنادِ قُرْبٌ - أو قَالَ : قربةٌ - إلى اللهِ عزَّ وجَلَّ ) ) ( 4 ) .
وَقَالَ الحَاكِمُ : ( ( إنَّ طلبَ العُلُوِّ سُنَّةٌ صَحِيْحَةٌ ) ) ( 5 ) مُحْتَجّاً في ذَلِكَ ( 6 ) بخبر أنَسٍ في مجيءِ ضمامِ بنِ ثَعْلَبةَ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؛ ليسْمَعَ مِنْهُ مُشَافَهةً مَا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِهِ إليهِ ؛ إذْ لوْ كَانَ طَلبُ العُلُوِّ غَيْرَ مُسْتَحَبٍّ ، لأنْكَرَ - صلى الله عليه وسلم - ( 7 ) سُؤالَهُ عَمَّا أَخْبَرَ بهِ رَسُولُهُ عَنْهُ ، ولأمَرَهُ بالاقْتِصَارِ عَلَى خبرِ رَسُولِهِ عَنْهُ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه السمعاني بسنده في أدب الإملاء والاستملاء : 6 .
( 2 ) أدب الإملاء والاستملاء : 8 .
( 3 ) انظر : فتح المغيث 2 / 7 .
( 4 ) الجامع 1 / 123 رقم ( 115 ) ، ومعرفة أنواع علم الحديث : 424 ، وشرح التبصرة والتذكرة 2 / 360 .
قال ابن الصّلاح : ( ( وهذا كما قال ؛ لأن قرب الإسناد قرب إلى رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - والقرب إليه قرب إلى الله عز وجل ) ) . معرفة أنواع علم الحديث : 424 .
( 5 ) معرفة علوم الحديث : 5 .
( 6 ) في ( ص ) : ( ( بذلك ) ) .
( 7 ) في ( م ) : ( ( عليه الصلاة والسلام ) ) ، وفي معرفة علوم الحديث : 6 : ( ( المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ) ) ، وما أثبتناه من النسخ الخطية .
( 8 ) معرفة علوم الحديث : 5 - 6 . وحديث ضمام : =
= أخرجه أحمد 3 / 143 ، و 168 و 193 ، وعبد بن حميد ( 1285 ) ، والدارمي ( 656 ) ، والبخاري 1 / 24 ( 63 ) ، ومسلم 1 / 32 ( 12 ) ( 10 ) ، وأبو داود ( 486 ) ، وابن ماجة ( 1402 ) ، والترمذي ( 619 ) ، والنّسائيّ 4 / 121 و 122 ، وابن خزيمة ( 2358 ) ، وابن حبان ( 154 ) ، وأبو عوانة 1 / 3 ، وابن منده ( 130 ) ، والبيهقي 4 / 325 ، والبغوي ( 3 ) و ( 4 ) .