738 - وَقَسَّمُوْهُ خَمْسَةً فَالأَوَّلُ . . . قُرْبٌ مِنَ الرَّسُوْلِ وَهْوَ الأَفْضَلُ
739 - إِنْ صَحَّ الاسْنَادُ ( 1 ) وَقِسْمُ القُرْبِ . . . إلى إِمَامٍ وَعُلُوٍّ نِسْبِي
740 - بِنِسْبَةٍ لِلْكُتُبِ السِّتَّةِ إِذْ . . . يَنْزِلُ مَتْنٌ مِنْ طَرِيْقِهَا أُخِذْ
( وَقَسَّمُوْهُ ) أي : قَسَّمَ طَائِفَةٌ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ ، كَأبي الفَضْلِ بنِ طَاهِرٍ ( 2 ) ، وابنِ الصَّلاحِ العُلُوَّ أقْسَاماً ( خَمْسَةً ) ( 3 ) ، وإنِ اخْتَلَفَ كَلاَمُ هذينِ في مَاهِيَّةِ بَعْضِهَا .
وتَرْجِعُ الثلاَثَةُ الأُوَلُ مِنْها إلى عُلُوِّ مَسَافَةٍ ، وَهُوَ قِلَّةُ العَدَدِ ، والأخِيْرانِ إلى عُلُوِّ صِفَةٍ في الرَّاوِي ، أو شَيْخِهِ ( 4 ) .
( فَالأَوَّلُ ) مِنْها : عُلُوٌّ مُطْلَقٌ ، وَهُوَ : مَا فِيهِ ( قُرْبٌ مِنَ الرَّسُولِ ) - صلى الله عليه وسلم - بالنَّظَرِ لِسَائِرِ الأسَانِيْدِ ، أوْ لإِسْنَادٍ آخَرَ فأَكْثَرَ ، لِذلِكَ الحَدِيْثِ بِعَيْنِهِ ( 5 ) .
( وَهْوَ ) أي : هَذَا القِسْمُ ( الأفْضَلُ ) والأجَلُّ ، ( إنْ صَحَّ الاسْنَادُ ( 6 ) )
- بالدرجِ - ؛ لأنَّ القُرْبَ مَعَ ضَعْفِ الإسْنَادِ لا اعْتِبَارَ بهِ ( 7 ) .
( و ) الثَّانِي مِنْها : عُلُوٌّ نِسْبِيٌّ ، وَهُوَ : ( قِسْمُ القُرْبِ إلى إمامٍ ) مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ ، وإنْ كَثُرَ العَدَدُ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أو لَمْ يَكُنِ الإمامُ مِنْ أرْبَابِ الكُتُبِ السِّتَّةِ ، كَالأعْمَشِ ، وابنِ جُرَيْجٍ ، والأوْزَاعِيِّ ، وشُعْبَةَ ، والثَّوْرِيِّ مَعَ صِحَّةِ الإسْنادِ إليهِ أيضاً .
( و ) الثَّالِثُ مِنْها : ( عُلُوٍّ نِسْبِي ) أيْضاً ، لَكِنْ ( 8 ) مُقَيَّدٌ ( بِنِسْبَةٍ لِلْكُتُبِ السِّتَّةِ ) مَثَلاً " الصَّحِيْحَيْنِ " و " السُّنَنِ الأرْبَعَةِ " ( 9 ) ( إذْ يَنْزِلُ مَتْنٌ مِنْ طَرِيْقِها أُخِذْ ) أي : نُقِلَ
هامش
( 1 ) بدرج همزة ( الإسناد ) ؛ لضرورة الوزن .
( 2 ) في جزء له سمّاه " العلو والنزول " : 57 ، وتبعه في ذلك المصنف كما أشار إلى ذلك الحافظ العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 2 / 362 .
( 3 ) معرفة أنواع علم الحديث : 424 .
( 4 ) فتح المغيث 3 / 12 .
( 5 ) المصدر نفسه .
( 6 ) في ( م ) : ( ( الإسناد ) ) . بإثبات الهمزة .
( 7 ) انظر : فتح المغيث 3 / 12 .
( 8 ) في ( ع ) : ( ( لكنّه ) ) .
( 9 ) فتح المغيث 3 / 15 .