يعني بالاعتقاد من غير تلفظ بالشهادتين ، وعليه فمدار استحقاق البشارة مجموع الأمرين ، وصح كلام المفتي لكن يخرج منه مَنْ لم ينطق بالشهادتين لعذرٍ كما مرَّ .
قلت : ولعل ما حكاه الإمام النووي رحمه الله محمول على الكافر الأصلي إذا آمن بقلبه فقط ، وإلا فقد اتفقوا على الإسلام بالتبعية ، وفي مسائل أخر بلا نطق بالشهادتين .
والذي ذهب إليه جمهور المحققين أنّ النطق بالشهادتين إنما هو شرط لإجراء الأحكام الدنيوية من الصلاة عليه ، والتوارث والمناكحة وغيرها ،
الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 59
مساهمون: عبد الحكيم محمد الأنيس
ص٥٩