تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وقال المفتي في تفسير : وفي عطف العمل على الإيمان دلالة على تغايرهما ، وإشعار بان مدار استحقاق مفهوم البشارة هو مجموع الأمرين ، فإنَّ الإيمان أساس ، والعمل الصالح كالبناء عليه ، ولا اعتبار بأسٍ لا بناء به كذا قال المفتي في تفسيره . وهل ينفع الإيمان ويعتبر بلا عمل ؟ على مذهبين : فمنهم مَنْ قال : إن النطق بالشهادتين شطر من الإيمان وجزء منه داخل في مسماه ، وإليه ذهب الإمام النووي رحمه الله ، وحكى الاتفاق عليه ، فقال في شرح مسلم : اتفق أهل السنة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين على أن المؤمن الذي يُحكم بأنه من أهل القبلة ، ولا يخلد في النار لا يكون إلا مَنْ اعتقد بقلبه دين الإسلام اعتقاداً جازماً خالياً من الشكوك ، ونطق بالشهادتين ، فإن اقتصر على إحداهما لم يكن من أهل القبلة أصلاً ، إلا إذا عجز عن النطق ، لخللٍ في لسانه ، أو لعدم التمكن منه لمعاجلة المنية ، أو لغير ذلك فإنه يكون حينئذ مؤمناً -