تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكلمات البينات في قوله تعالى ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
وإنما قلنا بذلك لئلا يرد علينا من صدق بقلبه ولم يذعن كإبليس ، وأبي طالب ، وذلك شبهة قوية لمن جعل الأعمال من الإيمان ، كما اختاره الأكثر ، كما يأتي ، فإن الكفر - كما في البغوي - : أربعة أنواع : كفر إنكار ، وكفر جحود ، وكفر عناد ، وكفر نفاق . فكفر الإنكار : هو أن لا يعرف الله أصلاً ، ويعترف به . وكفر الجحود : هو أن يعرف الله بقلبه ولا يقر بلسانه ، ككفر إبليس ونحوه ، قال تعالى : { فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ } . وكفر العناد : هو أن يعرف الله بقلبه ، ويعترف بلسانه ، ولا يدين به ككفر أبي طالب حيث يقول : ولقد علمت بأنّ دينَ محمدٍ . . . من خير أديان البرية دينا لولا الملامةُ أو حذارُ مسبةٍ . . . لوجدتَني سمحاً بذاك مبينا وأما كفر النفاق : فهو أن يقر باللسان ولا يعتقد بالقلب . وجميع هذه الأنواع سواء في أن مَنْ لقي الله بواحد منها لا يغفر له وأبو طالب - وإن كان عنده تصديق وإقرار - لكن ليس معه إذعان وقبول .