تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الْأَلْفِ وَلَوْ كَانَتِ الْأُولَى خَمْسَمِائَةٍ وَالثَّانِيَةُ أَلْفًا ، أَخَذَ الثَّانِي مِنَ السَّيِّدِ خَمْسَمِائَةٍ تَمَامَ الْقِيمَةِ ، وَرَجَعَ عَلَى الْأَوَّلِ بِثُلْثِ خُمْسِ الْمِائَةِ الَّتِي قَبَضَهَا لِيَصِيرَ مَعَهُ ثُلْثَا الْأَلْفِ ، وَمَعَ الْأَوَّلِ ثُلْثُهُ ، ثُمَّ قِيلَ : الْخِلَافُ عِنْدَ تَخَلُّلِ الْفِدَاءِ فِيمَا إِذَا دَفَعَ السَّيِّدُ الْفِدَاءَ إِلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْأَوَّلِ بِاخْتِيَارِهِ ؛ أَمَّا إِذَا دَفَعَهُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ آخَرُ قَطْعًا . وَعَنِ ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ ، وَتَجْرِي الْأَقْوَالُ فِي الْجِنَايَةِ الثَّالِثَةِ وَالرَّابِعَةِ وَإِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ ، وَمَهْمَا زَادَتِ الْجِنَايَةُ ، زَادَ الِاسْتِرْدَادُ ، وَشُبِّهَ ذَلِكَ بِمَا إِذَا قُسِّمَتْ تَرِكَةُ إِنْسَانٍ عَلَى غُرَمَائِهِ أَوْ وَرَثَتِهِ وَكَانَ حَفَرَ بِئْرَ عُدْوَانٍ فَهَلَكَ بِهَا شَيْءٌ ، زَاحَمَ الْمُسْتَحِقُّ الْغُرَمَاءَ وَالْوَرَثَةَ ، وَاسْتَرَدَّ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ ؛ فَلَوْ هَلَكَ آخَرُ ، زَادَ الِاسْتِرْدَادُ . فَرْعٌ جَنَى الْقِنُّ ؛ فَمَنَعَ السَّيِّدُ بَيْعَهُ وَاخْتَارَ الْفِدَاءَ ، ثُمَّ جَنَى ؛ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، لَزِمَهُ لِكُلِّ جِنَايَةٍ الْأَقَلُّ مِنْ أَرْشِهَا وَقِيمَتُهُ ، وَلَوْ جَنَى جِنَايَاتٍ ثُمَّ قَتَلَهُ السَّيِّدُ أَوْ أَعْتَقَهُ ، لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا فَدَاءٌ وَاحِدٌ . فَرْعٌ وَطِئَ الْجَانِيَةَ ؛ فَوَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ اخْتِيَارٌ لِلْفِدَاءِ ، كَمَا أَنَّ وَطْءَ الْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَسْخٌ ، وَوَطْءُ الْمُشْتَرِي إِجَازَةٌ . وَالصَّحِيحُ : الْمَنْعُ ، لِأَنَّ الْوَطْءَ لَا دَلَالَةَ لَهُ عَلَى الِالْتِزَامِ ، مَعَ أَنَّهُ لَوِ الْتَزَمَ لَمْ يَلْزَمْهُ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا سَبَقَ وَيُخَالِفُ الْخِيَارَ ؛ فَإِنَّهُ ثَبَتَ بِفِعْلِهِ فَسَقَطَ بِهِ ، وَخِيَارُ السَّيِّدِ هُنَا ثَبَتَ بِالشَّرْعِ ؛ فَلَا يَسْقُطُ بِفِعْلِهِ . فَرْعٌ جَنَتْ جَارِيَةٌ لَهَا وَلَدٌ ، أَوْ وَلَدَتْ بَعْدَ الْجِنَايَةِ ، مَنْ كَانَ مَوْجُودًا حَالَ