تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الْأُصْبُعِ مِنْ يَوْمِ الْقَطْعِ ، وَأَرْشُ الْكَفِّ مِنْ يَوْمِ سُقُوطِهَا ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ؛ وَبِالْأَوَّلِ قَطَعَ الْبَغَوِيُّ ، وَبِالثَّانِي الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَأَصْحَابُهُ ، وَالثَّالِثُ اخْتَارَهُ الْقَفَّالُ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَالرُّويَانِيُّ . فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ : الْقَاتِلُ خَطَأً لَا يَحْمِلُ شَيْئًا مِنَ الدِّيَةِ ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ أَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا فَهَدَرٌ . جِنَايَةُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ مَحْمُولَةٌ إِنْ كَانَتْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ عَمْدًا ، وَقُلْنَا : عَمْدُهُمَا خَطَأٌ . لَوْ حَلَّ نَجْمٌ وَلَا إِبِلَ فِي الْبَلَدِ ؛ قُوِّمَتْ يَوْمَئِذٍ ، وَأَخَذَتْ قِيمَتَهَا ، وَلَا تُعْتَبَرُ بَعْضُ النُّجُومِ بِبَعْضٍ ، وَفِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ أَنَّ مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ ، وَنِصْفُهُ رَقِيقٌ إِذَا قُتِلَ خَطَأً تَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ . الطَّرَفُ الرَّابِعُ : فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ وَأُمِّ الْوَلَدِ ؛ فَإِذَا جَنَى عَبْدٌ جِنَايَةً تُوجِبُ مَالًا أَوْ قِصَاصًا ، وَعُفِيَ عَلَى مَالٍ ، تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ فَتُؤَدَّى مِنْهَا ، وَهَلْ تَتَعَلَّقُ مَعَ ذَلِكَ بِذِمَّتِهِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ مُسْتَنْبَطَانِ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيُقَالُ : وَجْهَانِ ؛ أَحَدُهُمَا : نَعَمْ ، فَتَكُونُ الرَّقَبَةُ مَرْهُونَةً بِهِ ، وَأَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ : لَا ، وَيُنْسَبُ إِلَى الْجَدِيدِ . فَإِنْ قُلْنَا بِالذِّمَّةِ ؛ فَبَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ صَرْفِ ثَمَنِهِ إِلَى الْأَرْشِ ؛ اتَّبَعَ بِهِ بَعْدَ مُعْتَقٍ ، وَكَذَا لَوْ ضَاعَ الثَّمَنُ قَبْلَ صَرْفِهِ إِلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ يُطَالِبُ بِالْجَمِيعِ ، وَهَلْ يَجُوزُ ضَمَانُهُ ؟ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : لَا ، لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهِ فِي الْحَالِ ، وَأَصَحُّهُمَا : نَعَمْ ، كَضَمَانِ الْمُعْسِرِ وَأَوْلَى لِتَوَقُّعِ يَسَارِهِ ، وَضَمَانِ مَا يَلْزَمُ ذِمَّتَهُ بِدَيْنِ الْمُعَامَلَةِ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ . وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ مَا تَعَلَّقَ بِكَسْبِهِ ؛ كَالْمَهْرِ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ ، وَلَوْ ضَمِنَهُ السَّيِّدُ فَمُرَتَّبٌ عَلَى ضَمَانِ الْأَجْنَبِيِّ وَأَوْلَى بِالصِّحَّةِ لِتَعَلُّقِهِ بِمِلْكِهِ ، ثُمَّ الْعَبْدُ الْمُتَعَلِّقُ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ لَا يَصِيرُ مِلْكًا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ؛ بَلْ سَيِّدُهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَبِيعَهُ بِنَفْسِهِ ، أَوْ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 362 | النووي / زهير الشاويش