تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
اتَّفَقَ قَبْضُ الْبَاقِي بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَقَبْلَ إِبْطَالِهَا ، حَصَلَ الْعِتْقُ ، وَرَجَعَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ قِيمَتِهِ ، وَلَا يُوَزَّعُ عَلَى الْمَقْبُوضِ وَالْبَاقِي ; لِأَنَّ الْعِتْقَ يَتَعَلَّقُ بِالنَّجْمِ الْأَخِيرِ ، وَقَدْ وُجِدَ فِي الْإِسْلَامِ . وَلَوْ أَسْلَمَ عَبْدٌ لِذِمِّيٍّ ، أَوِ اشْتَرَى مُسْلِمًا ، وَصَحَّحْنَا شِرَاءَهُ ، وَأَمْرَنَا بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ عَنْهُ ، فَكَاتَبَهُ ، صَحَّتِ الْكِتَابَةُ عَلَى الْأَظْهَرِ ; لِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا لِلْعَبْدِ ، فَإِنْ عَجَزَ ، أُمِرَ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ . وَإِنْ قُلْنَا : لَا يَصِحُّ ، أُمِرَ بِإِزَالَةِ الْمِلْكِ فِي الْحَالِ ، فَإِنْ أَدَّى النُّجُومَ قَبْلَ الْإِزَالَةِ ، عَتَقَ بِحُكْمِ الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ . وَلَوْ كَاتَبَ ذِمِّيٌّ عَبْدَهُ ، فَأَسْلَمَ الْمُكَاتَبُ ، لَمْ تَرْتَفِعِ الْكِتَابَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، لِقُوَّةِ الدَّوَامِ . فَرْعٌ تَصِحُّ كِتَابَةُ الْحَرْبِيِّ ; لِأَنَّهُ مَالِكٌ ، فَإِنْ قَهَرَهُ سَيِّدُهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ ، ارْتَفَعَتْ ، وَصَارَ قِنًّا . وَلَوْ قَهَرَ سَيِّدَهُ ، صَارَ حُرًّا ، وَعَادَ السَّيِّدُ عَبْدًا لَهُ ; لِأَنَّ الدَّارَ دَارُ قَهْرٍ ، وَكَذَا لَوْ قَهَرَ حُرٌّ حُرًّا هُنَاكَ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ دَخَلَ السَّيِّدُ وَالْمُكَاتَبُ دَارَ الْإِسْلَامِ بِأَمَانٍ ، ثُمَّ قَهَرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، لَا يَمْلِكُهُ ; لِأَنَّ الدَّارَ دَارُ حَقٍّ وَإِنْصَافٍ . وَلَوْ خَرَجَ الْمُكَاتَبُ إِلَيْنَا مُسْلِمًا هَارِبًا مِنْ سَيِّدِهِ ، ارْتَفَعَتِ الْكِتَابَةُ ، وَصَارَ حُرًّا ; لِأَنَّهُ قَهَرَهُ عَلَى نَفْسِهِ ، فَزَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ . وَإِنْ خَرَجَ غَيْرَ مُسْلِمٍ ، نُظِرَ ، إِنْ خَرَجَ بِإِذْنِهِ وَأَمَانِنَا ، لِتِجَارَةٍ ، وَغَيْرِهَا ، اسْتَمَرَّتِ الْكِتَابَةُ ، وَإِنْ خَرَجَ هَارِبًا ، بَطَلَتْ ، وَصَارَ حُرًّا . ثُمَّ لَا يُمَكَّنُ مِنَ الْإِقَامَةِ عِنْدَنَا إِلَّا بِالْجِزْيَةِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ ، أَوْ كَانَ مِمَّنْ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 223 | النووي / زهير الشاويش