تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ثُمَّ إِنْ أَدَّى النُّجُومَ فِي رِدَّتِهِ مِنْ أَكْسَابِهِ ، أَوْ تَبَرَّعَ بِأَدَائِهَا غَيْرُهُ ، عَتَقَ ، ثُمَّ جَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ الْمُرْتَدِّينَ ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهَا ، وَعَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، بَقِيَ مُكَاتَبًا ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ ، قُتِلَ ، وَكَانَ مَا فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ . وَإِنِ ارْتَدَّ مُكَاتَبٌ ، لَمْ تَبْطُلْ كِتَابَتُهُ ، فَإِنْ هَلَكَ عَلَى الرِّدَّةِ ، كَانَ مَا فِي يَدِهِ لِسَيِّدِهِ ، وَارْتَفَعَتِ الْكِتَابَةُ . قَالَ فِي « الْأُمِّ » : وَلَا أُجِيزُ كِتَابَةَ السَّيِّدِ الْمُرْتَدِّ ، وَالْعَبْدِ الْمُرْتَدِّ ، إِلَّا عَلَى مَا أُجِيزُ عَلَيْهِ كِتَابَةَ الْمُسْلِمِينَ ، بِخِلَافِ الْكَافِرَيْنِ الْأَصْلِيَّيْنِ يُتْرَكَانِ عَلَى مَا يَسْتَحِلَّانِ ، مَا لَمْ يَتَحَاكَمَا إِلَيْنَا . قَالَ : وَلَوْ لَحِقَ السَّيِّدُ بَعْدَ رِدَّتِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ ، وَوَقَفَ الْحَاكِمُ مَالَهُ ، تَتَأَدَّى كِتَابَةُ مُكَاتَبِهِ ، فَإِنْ عَجَزَ رَدَّهُ إِلَى الرِّقِّ فَإِنْ عَجَّزَهُ ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهُ ، فَالتَّعْجِيزُ مَاضٍ ، وَيَكُونُ رَقِيقًا لَهُ ، فَإِنْ أَسْلَمَ السَّيِّدُ ، فَفِي الِاعْتِدَادِ بِمَا دَفَعَهُ إِلَيْهِ مَا سَبَقَ . فَرْعٌ تَصِحُّ كِتَابَةُ الذِّمِّيِّ كِتَابِيًّا كَانَ أَوْ مَجُوسِيًّا ، وَكِتَابَةُ الْمُسْتَأْمَنِ ، هَذَا إِذَا كَاتَبُوا عَلَى شَرَائِطِ شَرْعِنَا ، فَإِنْ كَاتَبَ ذِمِّيٌّ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ، ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ تَرَافَعَا إِلَيْنَا ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْعِوَضِ الْمُسَمَّى ، فَالْعِتْقُ حَاصِلٌ ، وَلَا رُجُوعَ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْعَبْدِ ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقَبْضِ ، حَكَمْنَا بِفَسَادِهَا وَإِبْطَالِهَا ، فَإِنْ وُجِدَ الْقَبْضُ بَعْدَ ذَلِكَ ، لَمْ يَحْصُلِ الْعِتْقُ ; لِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ بَعْدَ الْفَسْخِ وَالْإِبْطَالِ . وَإِنْ قَبَضَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ تَرَافَعَا ، حَصَلَ الْعِتْقُ ، لِوُجُودِ الصِّفَةِ ، وَيَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِقِيمَتِهِ ، وَلَا يَرْجِعُ الْمُكَاتَبُ عَلَى السَّيِّدِ بِشَيْءٍ لِلْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ . وَلَوْ كَانَ الْمُسَمَّى ، لَهُ قِيمَةٌ - رَجَعَ ، وَإِنْ قَبَضَ بَعْضَ الْمُسَمَّى فِي الشِّرْكِ ، ثُمَّ أَسْلَمَا ، أَوْ تَرَافَعَا إِلَيْنَا ، حُكِمَ بِبُطْلَانِ الْكِتَابَةِ ، فَلَوِ