تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بِحَجْرِ الْقَاضِي ، فَإِذَا صَحَّحْنَاهَا ، وَلَمْ نَحْجُرْ عَلَيْهِ ، وَقُلْنَا : لَا يَصِيرُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالرِّدَّةِ ، فَدَفَعَ الْمُكَاتَبُ النُّجُومَ إِلَيْهِ ، عَتَقَ ، وَكَانَ لَهُ الْوَلَاءُ ، وَيَمْلِكُ النُّجُومَ ، لِأَنَّا حَكَمْنَا بِبَقَاءِ مِلْكِهِ عَلَى هَذَا الْقَوْمِ . إِنْ أَبْطَلْنَاهَا ، لَمْ يَصِحَّ الْأَدَاءُ ، وَيَعْتِقْ . وَإِنْ قُلْنَا : مَوْقُوفٌ ، فَالْأَدَاءُ مَوْقُوفٌ ، فَإِنْ مَاتَ مُرْتَدًّا بَانَ بُطْلَانُهَا ، وَكَانَ الْعَبْدُ قِنًّا ، وَإِنْ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ ، أَوْ بِحَجْرِ الْقَاضِي ، فَإِنْ أَبْطَلْنَاهَا ، فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا إِذَا لَمْ يَكُنْ حَجْرٌ ، وَإِنْ صَحَّحْنَاهَا ، أَوْ تَوَقَّفْنَا ، لَمْ يَجُزْ دَفْعُ النُّجُومِ إِلَيْهِ ; لِأَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ قَبْضُهُ ، بَلْ يَجِبُ دَفْعُهُ إِلَى الْحَاكِمِ ، فَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى الْمُرْتَدِّ ، لَمْ يَعْتِقْ ، وَيَسْتَرِدُّهَا وَيَدْفَعُهَا إِلَى الْحَاكِمِ ، فَإِنْ تَلِفَتْ وَتَعَذَّرَ الِاسْتِرْدَادُ ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَا يَفِي بِالنُّجُومِ ، وَدَفَعَهُ إِلَى الْحَاكِمِ ، فَذَاكَ ، وَإِلَّا فَلَهُ تَعْجِيزُهُ . ثُمَّ إِنْ مَاتَ السَّيِّدُ عَلَى الرِّدَّةِ بَعْدَ مَا عَجَّزَهُ ، فَهُوَ رَقِيقٌ ، وَإِنْ أَسْلَمَ ، فَهَلْ يَكْفِي التَّعْجِيزُ ؟ قَوْلَانِ أَوْ وَجْهَانِ . أَظْهَرُهُمَا وَهُوَ نَصُّهُ فِي « الْمُخْتَصَرِ » : نَعَمْ ; لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنَ التَّسْلِيمِ إِلَيْهِ كَانَ لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِذَا أَسْلَمَ ، صَارَ الْحَقُّ لَهُ ، فَيُعْتَمَدُ بِقَبْضِهِ ، فَعَلَى هَذَا يَعْتِقُ إِنْ كَانَ دَفَعَ إِلَيْهِ كُلَّ النُّجُومِ . وَقِيلَ : لَا يَعْتِقُ ، وَلَا يَنْقَلِبُ الْقَبْضُ الْمَمْنُوعُ مِنْهُ صَحِيحًا ، لَكِنْ يَبْقَى مُكَاتَبًا ، فَيَسْتَأْنِفُ الْأَدَاءَ ، وَيُمْهَلُ مُدَّةَ الرِّدَّةِ ، وَالصَّحِيحُ الْمَعْرُوفُ الْأَوَّلُ . وَلَوْ كَاتَبَ مُسْلِمٌ عَبْدَهُ ، ثُمَّ ارْتَدَّ السَّيِّدُ لَمْ تَبْطُلِ الْكِتَابَةُ ، كَمَا لَا يَبْطُلُ بَيْعُهُ ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ دَفْعُ النُّجُومِ إِلَيْهِ إِنْ قُلْنَا : زَالَ مِلْكُهُ ، وَصَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ ، فَإِنْ دَفَعَهَا إِلَيْهِ ، فَعَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ . فَرْعٌ يَجُوزُ أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ الْمُرْتَدَّ ، كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَتَدْبِيرُهُ وَإِعْتَاقُهُ ،