تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بِمَالٍ . فَلَوْ أَدَّى الْعَبْدُ إِلَى الْوَلِيِّ مَا كَاتَبَهُ عَلَيْهِ ، لَمْ يَعْتِقْ لِبُطْلَانِ التَّعْلِيقِ ، وَلَا تَصِحُّ كِتَابَةُ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ ، وَلَا يَحْصُلُ الْعِتْقُ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ إِلَيْهِ ، لَا فِي الْحَجْرِ وَلَا بَعْدَ ارْتِفَاعِهِ . وَحَكَى الْفُورَانِيُّ خِلَافًا فِيمَا لَوْ سَلَّمَ الْمَالَ إِلَيْهِ فِي حَالِ الْحَجْرِ ثُمَّ ارْتَفَعَ حَجْرُهُ ، أَنَّهُ هَلْ يَعْتِقُ بِالتَّسْلِيمِ السَّابِقِ ؟ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ . فَرْعٌ الْمَرِيضُ إِذَا كَاتَبَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ، اعْتُبِرَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ مِنَ الثُّلُثِ ، وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا ، ثُمَّ إِنْ كَانَ يَمْلِكُ عِنْدَ الْمَوْتِ مِثْلَيْ قِيمَتِهِ ، صَحَّتِ الْكِتَابَةُ ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَهُ ، وَأَدَّى فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ ، فَإِنْ كَانَ كَاتَبَهُ عَلَى مِثْلَيْ قِيمَتِهِ ، عَتَقَ كُلُّهُ ; لِأَنَّهُ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ ، وَإِنْ كَانَ كَاتَبَهُ عَلَى مِثْلِ قِيمَتِهِ ، عَتَقَ ثُلُثَاهُ . وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى مِثْلِ قِيمَتِهِ ، وَأَدَّى نِصْفَ النُّجُومِ ، صَحَّتِ الْكِتَابَةُ فِي نِصْفِهِ . أَمَّا إِذَا لَمْ يُؤَدِّ شَيْئًا حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ ، وَلَمْ تُجِزِ الْوَرَثَةُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَثُلُثُهُ مُكَاتَبٌ ، فَإِذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنَ النُّجُومِ ، عَتَقَ . وَهَلْ يُزَادُ فِي الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ نِصْفِ مَا أَدَّى ، وَهُوَ سُدُسُ الْعَبْدِ ؟ وَجْهَانِ ، الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ : لَا ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ بَطَلَتْ فِي الثُّلُثَيْنِ ، فَلَا تَعُودُ ، وَالثَّانِي : نَعَمْ ، كَمَا لَوْ ظَهَرَ لِلْمَيِّتِ دَفِينٌ ، أَوْ نَصَبَ شَبَكَةً فِي الْحَيَاةِ ، فَيُعْقَلُ بِهَا صَيْدٌ بَعْدَ الْمَوْتِ ، فَإِنَّهُ يُزَادُ فِي الْكِتَابَةِ . فَإِنْ قُلْنَا : يُزَادُ ، وَكَانَ الْأَدَاءُ بَعْدَ حُلُولِ النَّجْمِ ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ حِصَّةُ السُّدُسِ مِنَ النُّجُومِ فِي الْحَالِ ، أَمْ يُضْرَبُ لَهُ مِثْلُ الْمُدَّةِ الَّتِي