تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بِإِنْكَارِ أَحَدِهِمَا ، وَإِنْكَارُ الْبَيْعِ الْجَائِزِ لَيْسَ فَسْخًا ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ . وَلَوْ أَنْكَرَ الزَّوْجِيَّةَ ، فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ عَلَى الْأَصَحِّ . وَلَوِ ادَّعَتْ عَلَى زَوْجِهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا ، فَأَنْكَرَ ، لَمْ يَكُنْ إِنْكَارُهُ رَجْعَةً بِالِاتِّفَاقِ . وَإِذَا ادَّعَى عَلَى سَيِّدِهِ التَّدْبِيرَ أَوِ الْعِتْقَ بِصِفَةٍ ، سُمِعَتِ الدَّعْوَى عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : يُسْمَعُ الْعِتْقُ بِصِفَةٍ ، وَفِي التَّدْبِيرِ الْخِلَافُ . وَفِي شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ عَلَى التَّدْبِيرِ الْخِلَافُ فِي سَمَاعِ الدَّعْوَى ، وَرَدُّ الشَّهَادَةِ أَوْلَى ; لِأَنَّ مَوْضِعَ شَهَادَةِ الْحِسْبَةِ أَنْ يَثْبُتَ لِلَّهِ تَعَالَى حَقٌّ مَجْحُودٌ فَيُثْبِتُهُ الشَّاهِدُ حِسْبَةً ، ثُمَّ إِذَا تَوَجَّهَتِ الدَّعْوَى ، وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ ، فَلَهُ إِسْقَاطُ الْيَمِينِ عَنْ نَفْسِهِ ، بِأَنْ يَقُولَ : إِنْ كُنْتُ دَبَّرْتُهُ فَقَدْ رَجَعْتُ عَنْهُ إِذَا جَوَّزْنَا الرُّجُوعَ بِاللَّفْظِ ، وَكَذَا لَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ ، وَحَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ ، فَلَهُ الدَّفْعُ بِهَذَا الطَّرِيقِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ . وَلَوِ ادَّعَى عَلَى الْوَرَثَةِ أَنَّ مُوَرِّثَهُمْ دَبَّرَهُ ، وَأَنَّهُ عَتَقَ بِمَوْتِهِ ، حَلَفُوا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ ، وَلَا يَثْبُتُ التَّدْبِيرُ إِلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ ، وَثَبَتَ الرُّجُوعُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ ، وَشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ; لِأَنَّهُ مَالٌ ، وَفِيهِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّهُ يَنْفِي الْحُرِّيَّةَ . الرَّابِعُ : مُجَاوَزَةُ الثُّلُثِ ، فَعِتْقُ الْمُدَبَّرِ مُعْتَبَرٌ مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ الدُّيُونِ ، فَلَوْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ لِلتَّرِكَةِ ، لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَيْنٌ ، وَلَا مَالَ سِوَاهُ ، عَتَقَ ثُلُثُهُ ، وَإِنْ كَانَ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ نِصْفَهُ بِيعَ نِصْفُهُ فِي الدَّيْنِ ، وَيَعْتِقُ ثُلُثُ الْبَاقِي مِنْهُ . وَفِي تَعْلِيقَةِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّ الْحِيلَةَ فِي عِتْقِ الْجَمِيعِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ