تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أَعْتَقَ عَبْدًا ، وَمَاتَ عَنْ أَخٍ مِنْ أَبَوَيْنِ وَأَخٍ مِنْ أَبٍ ، فَوَلَاءُ عَتِيقِهِ لِلْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، كَمَا سَبَقَ . فَلَوْ مَاتَ الْأَخُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ، وَخَلَّفَ ابْنًا ، وَالْأَخَ الْآخَرَ ، فَوَلَاءُ الْعَتِيقِ لِلْأَخِ ; لِأَنَّ الْمُعْتِقَ لَوْ مَاتَ الْآنَ كَانَ عَصَبَةُ الْأَخِ مِنَ الْأَبِ ، دُونَ ابْنِ الْأَخِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ . وَمِنْهَا : أَعْتَقَ مُسْلِمٌ عَبْدًا كَافِرًا ، وَمَاتَ عَنِ ابْنَيْنِ : مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ ، فَمِيرَاثُهُ لِلِابْنِ الْكَافِرِ ; لِأَنَّهُ الَّذِي يَرِثُ الْمُعْتِقَ بِصِفَةِ الْكُفْرِ . وَلَوْ أَسْلَمَ الْعَتِيقُ ، ثُمَّ مَاتَ ، فَمِيرَاثُهُ لِلِابْنِ الْمُسْلِمِ . وَلَوْ أَسْلَمَ الِابْنُ الْكَافِرُ ، ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ مُسْلِمًا ، فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا . فَرْعٌ الَّذِينَ يَرِثُونَ بِوَلَاءِ الْمُعْتَقِ مِنْ عَصَبَاتِهِ ، يَتَرَتَّبُونَ تَرَتُّبَ عَصَبَاتِ النَّسَبِ ، إِلَّا فِي مَسَائِلَ سَبَقَتْ فِي الْفَرَائِضِ . مِنْهَا : أَخُ الْمُعْتِقِ وَجَدُّهُ ، إِذَا اجْتَمَعَا هَلْ يَتَسَاوَيَانِ كَالْإِرْثِ ، أَمْ يُقَدَّمُ الْأَخُ ؟ قَوْلَانِ : أَظْهَرُهُمَا الثَّانِي ، فَيُقَدَّمُ ابْنُ الْأَخِ أَيْضًا ، وَيُقَدَّمُ الْأَخُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ عَلَى الْأَخِ مِنَ الْأَبِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : قَوْلَانِ . وَلَوْ كَانَ لَهُ أَبْنَاءُ عَمٍّ ، أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ ، قُدِّمَ عَلَى الْمَذْهَبِ . فَرْعٌ الِانْتِسَابُ فِي الْوَلَاءِ ، قَدْ يَكُونُ بِمَحْضِ الْإِعْتَاقِ ، كَمُعْتِقِ الْمُعْتِقِ ، وَمُعْتِقِ مُعْتِقِ الْمُعْتِقِ ، وَقَدْ يَتَرَكَّبُ مِنَ الْإِعْتَاقِ وَالنَّسَبِ ، كَمُعْتِقِ الْأَبِ وَأَبِي الْمُعْتِقِ وَمُعْتِقِ أَبِي الْمُعْتِقِ ، فَإِنْ تَرَكَّبَ الِانْتِسَابُ ، فَقَدْ يَشْتَبِهُ حُكْمُ الْوَلَاءِ وَيُغَالَطُ بِهِ ، بِأَنْ قَالَ : اجْتَمَعَ أَبُو الْمُعْتِقِ وَمُعْتِقُ الْأَبِ فَأَيُّهُمَا أَوْلَى ؟ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ أَبُو الْمُعْتِقِ ، كَانَ لَهُ مُعْتِقٌ ، وَحِينَئِذٍ فَلَا وَلَاءَ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ أَصْلًا كَمَا سَبَقَ ، فَلَا مَعْنَى لِمُقَابَلَةِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَطَلَبِ