الْوَلَدِ ؛ انْجَرَّ الْوَلَاءُ مِنْ مَوْلَى الْأُمِّ إِلَى مَوْلَى الْأَبِ . وَلَوْ مَاتَ الْأَبُ رَقِيقًا ، وَعَتَقَ الْجَدُّ ، انْجَرَّ مِنْ مَوَالِي الْأُمِّ إِلَى مَوَالِي الْجَدِّ وَلَوْ عَتَقَ الْجَدُّ ، وَالْأَبُ رَقِيقٌ ، فَفِي انْجِرَارِهِ إِلَى مَوْلَى الْجَدِّ - وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : يَنْجَرُّ ، فَإِنْ أَعْتَقَ الْأَبُ بَعْدَ ذَلِكَ ، انْجَرَّ مِنْ مَوْلَى الْجَدِّ إِلَى مَوْلَى الْأَبِ ، وَالثَّانِي : لَا يَنْجَرُّ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ بَعْدَ عِتْقِ الْجَدِّ ، فَفِي انْجِرَارِهِ إِلَى مَوَالِي الْجَدِّ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ : لَا يَنْجَرُّ ، وَقَطَعَ الْبَغَوِيُّ بِالِانْجِرَارِ .
قُلْتُ : الِانْجِرَارُ أَقْوَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَإِذَا ثَبَتَ الْوَلَاءُ لِمَوَالِي الْأُمِّ لِرِقِّ الْأَبِ ، فَاشْتَرَى الْوَلَدُ أَبَاهُ ، ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ ، وَعَلَى إِخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ الَّذِينَ هُمْ أَوْلَادُ الْأَبِ ، وَهَلْ يَجُرُّ وَلَاءَ نَفْسِهِ مِنْ مَوْلَى الْأُمِّ ؟ وَجْهَانِ ، الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ : لَا ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَاءٌ ، وَلِهَذَا لَوِ اشْتَرَى الْعَبْدُ نَفْسَهُ ، عَتَقَ وَكَانَ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ لِبَائِعِهِ ، وَكَذَا الْمُكَاتَبُ إِذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ ، وَإِذَا تَعَذَّرَ الْجَرُّ ، بَقِيَ الْوَلَاءُ مَوْضِعَهُ . وَالثَّانِي : يَنْجَرُّ ، وَيَسْقُطُ ، وَيَصِيرُ كَحُرٍّ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ . وَلَوْ خُلِقَ إِنْسَانٌ حُرٌّ مِنْ حُرَّيْنِ ، وَكَانَ فِي أَحَدِ أَجْدَادِهِ رَقِيقٌ . وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي نِكَاحِ الْغُرُورِ ، وَفِي الْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ إِذَا أُعْتِقَتْ أُمُّ أُمِّهِ ، ثَبَتَ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ لِمُعْتِقِ أُمِّ الْأُمِّ ، فَإِذَا أُعْتِقَ أَبُو أُمِّهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، انْجَرَّ الْوَلَاءُ إِلَى مَوْلَاهُ ، فَإِذَا أُعْتِقَتْ أُمُّ الْأَبِ بَعْدَ ذَلِكَ ، انْجَرَّ الْوَلَاءُ مِنْ مَوْلَى أَبِي الْأُمِّ إِلَى مَوْلَى أُمِّ الْأَبِ ، فَإِذَا أُعْتِقَ أَبُو أَبِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، انْجَرَّ إِلَى مَوْلَاهُ . وَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَكِنْ أَبَوْهُ رَقِيقٌ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 172
مساهمون: النووي
ص١٧٢