تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أَوَّلًا لِأَحَدِ الِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ أَقَرَّ بِإِعْتَاقِهِمَا ، عَتَقَ ، وَرَقَّ الْآخَرَانِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . الْخَصِيصَةُ الْخَامِسَةُ : الْوَلَاءُ ، وَفِيهِ طَرَفَانِ . الْأَوَّلُ : فِي سَبَبِهِ ، وَهُوَ زَوَالُ الْمِلْكِ عَنْ رَقِيقٍ بِالْحُرِّيَّةِ ، فَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا تَنْجِيزًا ، أَوْ بِصِفَةٍ ، أَوْ دَبَّرَهُ ، أَوِ اسْتَوْلَدَهَا ، فَعَتَقَا بِمَوْتِهِ ، أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِأَدَاءِ نُجُومِ الْكِتَابَةِ ، أَوِ الْإِبْرَاءِ مِنْهَا ، أَوِ الْتَمَسَ مِنْ مَالِكِ عَبْدٍ عِتْقَهُ عَلَى مَالٍ ، فَأَجَابَهُ ، أَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ مُشْتَرَكٍ ، وَسَرَى ، أَوْ مَلَكَ قَرِيبَهُ فَعَتَقَ عَلَيْهِ ، ثَبَتَ لَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ . وَلَوْ بَاعَ عَبْدَ نَفْسِهِ ، فَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَسَوَاءٌ اتَّفَقَ دَيْنُهُمَا أَوِ اخْتَلَفَ . فَلَوْ أَعْتَقَ مُسْلِمٌ كَافِرًا أَوْ عَكْسُهُ ، ثَبَتَ الْوَلَاءُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَارَثَا ، كَمَا تَثْبُتُ عَلَقَةُ النِّكَاحِ وَالنَّسَبِ بَيْنَهُمَا . ثُمَّ الْوَلَاءُ مُخْتَصٌّ بِالْإِعْتَاقِ ، فَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ إِنْسَانٌ فَلَا وَلَاءَ لَهُ عَلَيْهِ ، وَمَنْ أَعْتَقَ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، وَقَعَ الْعِتْقُ عَنِ الْمُعْتَقِ عَنْهُ ، وَلَهُ الْوَلَاءُ دُونَ الْمُعْتِقِ . وَالْوَلَاءُ كَالنَّسَبِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، وَلَا هِبَتُهُ ، وَلَا يُوَرَّثُ ، لَكِنْ يُوَرَّثُ بِهِ . وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا عَلَى أَنْ لَا وَلَاءَ لَهُ عَلَيْهِ ، أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ سَائِبَةً ، لَغَا الشَّرْطُ ، وَثَبَتَ الْوَلَاءُ ، وَكَذَا لَوْ شَرَطَ أَنَّ وَلَاءَهُ لِفُلَانٍ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ ، لَغَا ، وَلَا يَنْتَقِلُ الْوَلَاءُ عَنْهُ ، كَمَا لَا يَنْتَقِلُ النَّسَبُ ، وَلَا يَثْبُتُ الْوَلَاءُ بِالْمُوَالَاةِ وَالْحِلْفِ ، كَمَا لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِذَلِكَ ، وَكَمَا يَثْبُتُ الْوَلَاءُ عَلَى الْمُعْتَقِ ، يَثْبُتُ عَلَى أَوْلَادِهِ وَأَحْفَادِهِ ، وَعَلَى عَتِيقِهِ وَعَتِيقِ عَتِيقِهِ ، وَكَمَا يَثْبُتُ لِلْمُعْتِقِ يَثْبُتُ لِمُعْتِقِ الْأَبِ وَسَائِرِ الْأُصُولِ ، وَلِمُعْتِقِ الْمُعْتِقِ ، وَكَمَا يَثْبُتُ عَلَى وَلَدِهِ الْعَتِيقِ ، يَثْبُتُ عَلَى وَلَدِ الْعَتِيقَةِ ، وَيُسْتَثْنَى مِنِ اسْتِرْسَالِ الْوَلَاءِ عَلَى أَوْلَادِ