تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ إِلَى أَنْ يَتِمَّ الثُّلُثُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلُوا أَرْبَاعًا ، ثُمَّ إِنْ شِئْنَا أَثْبَتْنَا اسْمَ كُلِّ اثْنَيْنِ فِي رُقْعَةٍ ، فَإِذَا خَرَجَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى الْحُرِّيَّةِ ، عَتَقَا ، ثُمَّ يُخْرِجَ رُقْعَةً أُخْرَى ، وَيُقْرِعَ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ اسْمُهُمَا فِيهَا ، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ ، عَتَقَ ثُلُثُهُ ، وَإِنْ شِئْنَا أَثْبَتْنَا الرِّقَّ وَالْحُرِّيَّةَ ، فَأَثْبَتْنَا الْعِتْقَ فِي وَاحِدَةٍ ، وَالرِّقَّ فِي ثَلَاثٍ ، فَإِذَا خَرَجَتْ رُقْعَةُ الْعِتْقِ لِاثْنَيْنِ ، عَتَقَا ، وَيُعِيدُ الْقُرْعَةَ بَيْنَ السِّتَّةِ ، فَإِذَا خَرَجَتْ لِاثْنَيْنِ ، أَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا كَمَا سَبَقَ ، وَلَا يَبْعُدُ عَلَى هَذَا أَنْ يَجُوزَ إِثْبَاتُ الْعِتْقِ فِي رُقْعَتَيْنِ ، وَالرِّقِّ فِي رُقْعَتَيْنِ ، وَيَعْتِقُ الِاثْنَانِ اللَّذَانِ خَرَجَتْ لَهُمَا رُقْعَةُ الْعِتْقِ أَوَّلًا ، وَيُقْرَعُ بَيْنَ اللَّذَيْنِ خَرَجَ لَهُمَا رُقْعَتَيِ الْعِتْقِ الثَّانِيَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْعَبِيدُ سَبْعَةً ، فَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يُجَزِّئُهُمْ ثَلَاثَةً وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ ، وَعَلَى الثَّانِي نُجَزِّئُ كَيْفَ شِئْنَا إِلَى أَنْ يَتِمَّ الثُّلُثُ . وَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ نُجَزِّئُهُمُ اثْنَيْنِ وَوَاحِدًا وَوَاحِدًا فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ لِأَحَدِ الْفَرْدَيْنِ ، عَتَقَ ، ثُمَّ يُعِيدُ الْقُرْعَةَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ الْعِتْقِ ، عَتَقَ ثُلُثُهُ ، وَإِنْ خَرَجَ لِلِاثْنَيْنِ ، أَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ الْعِتْقِ ، عَتَقَ كُلُّهُ ، وَثُلُثُ الْآخَرِ . وَهَذَا عَلَى تَقْدِيرِ إِثْبَاتِ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ فِي الرِّقَاعِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي : يُثْبِتُ اسْمَ كُلِّ وَاحِدٍ فِي رُقْعَةٍ ، وَيُخْرِجُ بِاسْمِ الْحُرِّيَّةِ ، فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ أَوَّلًا ، عَتَقَ ، وَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ ثَانِيًا ، عَتَقَ ثُلُثُهُ ، وَإِنْ كَانُوا خَمْسَةً ، قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يُجَزِّئُهُمُ اثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَوَاحِدًا ، وَعَلَى الثَّانِي لَنَا إِثْبَاتُ أَسْمَائِهِمْ فِي خَمْسِ رِقَاعٍ ، ثُمَّ الْقَوْلُ فِي الْإِيجَابِ أَمْ فِي الِاسْتِحْبَابِ وَالِاحْتِيَاطِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَبِالْأَوَّلِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ ، وَاخْتَارَهُ الْإِمَامُ ، وَبِالثَّانِي قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ . وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا مِنْ عَبِيدٍ عَلَى الْإِبْهَامِ ، فَقَدْ يُحْتَاجُ إِلَى
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 149 | النووي / زهير الشاويش