تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بِالْعَدَدِ ، وَتَيَسَّرَتْ بِالْقِيمَةِ ، كَخَمْسَةٍ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةٌ ، وَقِيمَةُ اثْنَيْنِ مِائَةٌ ، وَقِيمَةُ اثْنَيْنِ مِائَةٌ ، جَزَّأْنَاهُمْ كَذَلِكَ ، وَأَقْرَعْنَا . وَإِنْ أَمْكَنَ التَّسْوِيَةُ بِالْعَدَدِ دُونَ الْقِيمَةِ ، كَسِتَّةٍ ، قِيمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةٌ ، وَقِيمَةُ اثْنَيْنِ مِائَةٌ ، وَقِيمَةُ ثَلَاثَةٍ مِائَةٌ ، فَوَجْهَانِ ، الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ : يُجَزَّءُونَ بِالْعَدَدِ ، وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٌ ، وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ كَمَا ذَكَرْنَا . وَالثَّانِي : يُجَزَّءُونَ بِالْعَدَدِ ، فَيُجْعَلُ اللَّذَانِ قِيمَتُهُمَا مِائَةٌ جُزْءًا ، وَالَّذِي قِيمَتُهُ مِائَةٌ مَعَ وَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِينَ جُزْءًا ، وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ فَيَعْتِقُ قَدْرُ الثُّلُثِ عَلَى مَا سَبَقَ . وَإِنْ لَمْ يُمْكِنِ التَّسْوِيَةُ بِالْعَدَدِ وَلَا بِالْقِيمَةِ ، كَثَمَانِيَةٍ ، قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ ، فَقَوْلَانِ ، أَظْهَرُهُمَا : يُجَزَّءُونَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ، بِحَيْثُ يَقْرُبُ مِنَ التَّثْلِيثِ ، فَيُجْعَلُونَ ثَلَاثَةً وَثَلَاثَةً وَاثْنَيْنِ ، وَيُقْرَعُ ، فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، رَقَّ غَيْرُهُمْ ، وَانْحَصَرَ الْعِتْقُ فِيهِمْ ، ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ بِسَهْمَيْ عِتْقٍ وَسَهْمِ رِقٍّ ، فَلِمَنْ خَرَجَ لَهُ الرِّقُّ ، رَقَّ ثُلُثُهُ ، وَعَتَقَ ثُلُثُهُ مَعَ الْآخَرَيْنِ . وَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ أَوَّلًا عَلَى الِاثْنَيْنِ ، عَتَقَا ، وَتُعَادُ الْقُرْعَةُ بَيْنَ السِّتَّةِ ، وَيُجْعَلُ كُلُّ اثْنَيْنِ جُزْءًا ، فَإِذَا خَرَجَ سَهْمُ الْعِتْقِ بِاسْمِ اثْنَيْنِ ، أَعَدْنَا الْقُرْعَةَ بَيْنَهُمَا ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ ، عَتَقَ ثُلُثَاهُ . هَذَا إِذَا كَتَبْنَا فِي الرِّقَاعِ الرِّقَّ وَالْحُرِّيَّةَ ، وَإِنْ كَتَبْنَا الْأَسْمَاءَ ، فَإِذَا خَرَجَ سَهْمُ اثْنَيْنِ وَعَتَقَا لَمْ تُعَدِ الْقُرْعَةُ بَيْنَ السِّتَّةِ ، بَلْ يُخْرَجُ قُرْعَةٌ أُخْرَى ، ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ الْمُسَمِّينَ فِيهَا ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ الْعِتْقِ ، عَتَقَ ثُلُثَاهُ ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنْ نُجَزِّئَهُمْ أَرْبَعَةً وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ ، لِبُعْدِ هَذِهِ التَّجْزِئَةِ عَلَى التَّثْلِيثِ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : لَا يُرَاعَى التَّثْلِيثُ ، بَلْ يُرَاعَى مَا هُوَ أَقْرَبُ إِلَى فَصْلِ الْأَمْرِ ، فَيَجُوزُ أَنْ تُكْتَبَ أَسْمَاؤُهُمْ فِي ثَمَانِ رِقَاعٍ ، وَيُخْرِجَ