وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنَ الْوَلَدِ نَصِيبُ الْمُعْتِقِ وَهُوَ مُوسِرٌ ، فَوَجَبَ أَنْ يَسْرِيَ .
قُلْتُ : هَذَا الَّذِي قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ ضَعِيفٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ : وَكَّلَ شَرِيكَهُ فِي عِتْقِ نَصِيبِهِ ، فَقَالَ الْوَكِيلُ لِلْعَبْدِ : نِصْفُكَ حُرٌّ ، فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ نَصِيبِي ، قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ ، وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ نَصِيبَ شَرِيكِي ، قُوِّمَ عَلَى الشَّرِيكِ نَصِيبُ الْوَكِيلِ ، وَإِنْ أَطْلَقَ ، فَعَلَى أَيِّهِمَا يُحْمَلُ ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي « الشَّامِلِ » .
قُلْتُ : لَعَلَّ الْأَصَحَّ حَمْلُهُ عَلَى نَصِيبِ الْوَكِيلِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ : مَرِيضٌ لَهُ نِصْفَا عَبْدَيْنِ ، قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمَا ، فَقَالَ : أَعْتَقْتُ نَصِيبِي مِنْ سَالِمٍ وَغَانِمٍ ، وَقُلْنَا : السِّرَايَةُ تُعَجَّلُ ، عَتَقَ ثُلُثَا نَصِيبِهِ مِنْ سَالِمٍ ، فَقَالَ الْوَكِيلُ لِلْعَبْدِ : نِصْفُكَ حُرٌّ ، فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ نَصِيبِي مِنْ سَالِمٍ وَمِنْ غَانِمٍ ، وَقُلْنَا : السِّرَايَةُ تُعَجَّلُ ، عَتَقَ ثُلُثَا نَصِيبِهِ مِنْ سَالِمٍ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ ، وَلَا يَعْتِقُ مِنَ الْآخَرِ شَيْءٌ . وَلَوْ قَالَ : نَصِيبِي مِنْ هَذَيْنِ حُرٌّ ، عَتَقَ ثُلُثَا نَصِيبِهِ مِنْ أَحَدِهِمَا ، فَيُقْرَعُ ، وَيَعْتِقُ ، فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ ، عَتَقَ ثُلُثَا نَصِيبِهِ ، وَإِنْ نِصْفَاهُمَا ثُلُثُ مَالِهِ فَقَالَ : أَعْتَقْتُ نَصِيبِي مِنْ سَالِمٍ وَمِنْ غَانِمٍ ، عَتَقَ سَالِمٌ بِالْمُبَاشَرَةِ وَالسِّرَايَةِ ، وَلَمْ يَعْتِقْ مِنْ غَانِمٍ شَيْءٌ . وَلَوْ قَالَ : نَصِيبِي مِنْهُمَا حُرٌّ ، عَتَقَ النِّصْفَانِ ، وَلَا سِرَايَةَ .
الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ : أَمَةٌ حَامِلٌ مِنْ زَوْجٍ اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا وَابْنُهَا الْحُرُّ مَعَهَا وَهُمَا مُوسِرَانِ ، فَالْحُكْمُ كَمَا ذَكَرْنَا لَوْ أَوْصَى مَالِكُهَا بِهِمَا لَهُمَا وَقَبِلَا الْوَصِيَّةَ مَعًا ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْوَصَايَا ، وَمُخْتَصَرُهُ أَنَّ الْأَمَةَ تَعْتِقُ عَلَى الِابْنِ ، وَالْحَمْلُ يَعْتِقُ عَلَيْهِمَا ، وَلَا يُقَوَّمُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 131
مساهمون: النووي
ص١٣١