تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ( ويليه للصنعاني 1 ثمرات النظر في علم الأثر 2 قصب الشكر نظم نخبة الفكر 3 إسبال المطر عل قصب الشكر ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
في بطلان ما ادعى أنه شرط البخاري أول حديث مذكور فيه أي في صحيح البخاري - يعني فإنه مروي بالآحاد يريد به : حديث " إنما الأعمال بالنيات " فإنه تفرد به محمد بن إبراهيم عن علقمة ، ثم تفرد به يحيى بن سعيد عن محمد ، وتفرد به أيضا عمر " . ( قلت ) : قد تنبه ابن العربي [ لهذا ] فقال : " فإن قيل حديث الأعمال بالنيات فرد لم يروه عن عمر إلا علقمة قلنا : قد خطب به عمر على المنبر بحضرة الصحابة فلولا أنهم يعرفونه لأنكروه " ، كذا قال . وتعقب بأنه لا يلزم من كونهم سكتوا عنه أن يكونوا سمعوه من غيره ، وبأن هذا لو سلم في عمر منع في تفرد علقمة ، ثم في تفرد محمد بن إبراهيم عن علقمة ، ثم [ في ] تفرد يحيى بن سعيد به عن محمد ، وقد أورد عليه أيضا آخر حديث في البخاري وهو حديث : " كلمتان خفيفتان على اللسان " فإنه تفرد به أبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم وتفرد به عنه أبو زرعة ، وتفرد به عمارة بن القعقاع ، وتفرد به عنه محمد بن فضيل ، وعنه انتشر فبطل قول ابن العربي ، فلذا قلنا : " وقد رمي من قال " أي : بأن العزيز شرط الصحيح بالتوهم ، فإنه قول مبني على التوهم [ أن ذلك شرطه ] لا على التحقيق على أنه حكى الحازمي عن الحاكم ، وهو من أجل علماء الحديث أن شرط الشيخين العدد . ( قلت ) : وقد حققنا ذلك في شرح " تنقيح الأنظار " ويأتي الكلام في ذلك . وقد زعم ابن حبان أن رواية اثنين عن اثنين لا توجد أصلا ، قال