تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ( ويليه للصنعاني 1 ثمرات النظر في علم الأثر 2 قصب الشكر نظم نخبة الفكر 3 إسبال المطر عل قصب الشكر ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أئمة الأحاديث بالمشهور - أي عند المحدثين - لوضوحه ، وقد يطلق المشهور على ما اشتهر على الألسنة فيشمل ماله إسناد واحد فصاعدا . وعلى ما ليس له إسناد أصلا ، بل قد يشتهر على الألسنة وهو موضوع ، وقد صنف السخاوي في ذلك كتابا جيدا - سماه المقاصد الحسنة - في بيان كثير من الأحاديث الدائرة على الألسنة . وقولنا : " وفي الأعلام من قال " الخ أي [ أن ] من العلماء - وهم جماعة من الفقهاء - قالوا : إن هذا هو [ المستفيض يسمى بذلك لانتشاره - من فاض الماء يفيض فيضا - ومنهم من غاير بين ] المستفيض والمشهور ، [ بأن ] الأول : يكون في ابتدائه وانتهائه سواء ، والمشهور أعم من ذلك . ومنهم من غاير على كيفية أخرى وهي : أن الأول ما تلقته الأمة بالقبول دون اعتبار عدد ، وقال الصيرفي : " إنه هو والمتواتر واحد " انتهى . ولذا قال الحافظ : " إنه على هذه الكيفية ليس من مباحث هذا الفن ؛ لأنه صار كالمتواتر [ وهو ] ليس من مباحثه كما عرفت . وقولنا : " ثانيها له العزيز وسما " أي ثاني الثلاثة الأقسام ، من الآحاد ، وهو الثالث : بالنظر إلى قسم المتواتر وقد أتى " له " أي لهذا القسم الذي له طرق محصورة بأكثر من اثنين لفظ العزيز وسما أي اسما وعلامة قيل : يسمى بذلك إما لقلة وجوده فإنه يعز أن يستمر لكل راو راويان من أوله إلى آخره وإما لكونه عز - أي : قوي - لمجيئه من طريق أخرى . ( 14 ) وليس شرطا للصحيح فاعلم . . . وقد رمي من قال بالتوهم أي : ليس هذا القسم - وهو : العزيز - شرطا لصحيح البخاري ، كما قاله القاضي أبو بكر ابن العربي المالكي في أوائل شرح البخاري فإنه : ادعى أن ذلك شرط البخاري ورد عليه العلماء [ ذلك ] و [ ذكروا ] أنه وهم . قال ابن رشد في كتاب " ترجمان التراجم " : " ولقد كان يكفي القاضي