تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
آخَرَ ، لَزِمَهُ الْقَطْعُ ، وَلَوْ سَرَقَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ يَدِ الْبَائِعِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ أَوْ بَعْدَهُ ، فَلَا قَطْعَ ، وَإِنْ سَرَقَ مَعَهُ مَالًا آخَرَ ، فَإِنْ كَانَ قَبْلَ أَدَاءِ الثَّمَنِ ، قُطِعَ ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ ، فَلَا قَطْعَ عَلَى الْأَصَحِّ ، كَمَنْ سَرَقَ مِنْ دَارٍ اشْتَرَاهَا ، وَلَوْ وُهِبَ لَهُ شَيْءٌ ، فَسَرَقَهُ بَعْدَ الْقَبُولِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ ، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا قَطْعَ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِشَيْءٍ فَسَرَقَهُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَإِنَّهُ يُقْطَعُ ، وَإِنْ سَرَقَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ الْقَبُولِ ، بُنِيَ عَلَى أَنَّ الْمِلْكَ فِي الْوَصِيَّةِ بِمَاذَا يَحْصُلُ ؟ إِنْ قُلْنَا : بِالْمَوْتِ ، لَمْ يُقْطَعْ ، وَإِلَّا قُطِعَ ، وَلَوْ أَوْصَى بِمَالٍ لِلْفُقَرَاءِ ، فَسَرَقَهُ فَقِيرٌ بَعْدَ مَوْتِهِ لَمْ يُقْطَعْ ، كَسَرِقَةِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ وَإِنْ سَرَقَهُ غَنِيٌّ ، قُطِعَ . فَرْعٌ لَوْ طَرَأَ الْمِلْكُ فِي الْمَسْرُوقِ قَبْلَ إِخْرَاجِهِ مِنَ الْحِرْزِ ، بِأَنْ وَرِثَهُ السَّارِقُ ، أَوِ اشْتَرَاهُ ، أَوِ اتَّهَبَهُ وَهُوَ فِي الْحِرْزِ ، فَلَا قَطْعَ ، وَإِنْ طَرَأَ الْمِلْكُ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ مِنَ الْحِرْزِ ، لَمْ يَسْقُطِ الْقَطْعُ ، لَكِنْ لَوْ وَقَعَ ذَلِكَ قَبْلَ الرَّفْعِ إِلَى الْقَاضِي لَمْ يُمْكِنِ اسْتِيفَاءُ الْقَطْعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ اسْتِيفَاءَ الْقَطْعِ يَتَوَقَّفُ عَلَى دَعْوَى الْمَسْرُوقِ مِنْهُ وَمُطَالَبَتِهِ بِالْمَالِ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . فَرْعٌ إِذَا ادَّعَى السَّارِقُ أَنَّ مَا أَخَذَهُ عَلَى صُورَةِ السَّرِقَةِ مِلْكَهُ ، فَقَالَ : كَانَ قَدْ غَصَبَهُ مِنِّي ، أَوْ مِنْ مُورِثِي ، أَوْ كَانَ وَدِيعَةً لِي عِنْدَهُ ، أَوْ عَارِيَةً ، أَوْ كُنْتُ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ ، أَوْ وَهَبَهُ لِي وَأَذِنَ لِي فِي قَبْضِهِ ، أَوْ أَذِنَ لِي فِي أَخْذِهِ ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْمَالِ ، بَلْ يُصَدَّقُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ بِيَمِينِهِ فِي نَفْيِ الْغَصْبِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ ، وَبِلَا يَمِينٍ فِي قَوْلِهِ : أَذِنَ لِي فِي أَخْذِ مَالِهِ ، وَيَسْقُطُ الْقَطْعُ بِدَعْوَى الْمِلْكِ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَنْصُوصِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ ، وَفِيهِ وَجْهٌ أَوْ قَوْلٌ مُخَرَّجٌ ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِيمَا لَوِ ادَّعَى أَنَّ الْمَسْرُوقَ