مَا تَبْلُغُ قِيمَتُهُ نِصَابًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِالْحَالِ ، وَجَبَ الْقَطْعُ عَلَى الْأَصَحِّ ; لِأَنَّهُ أَخْرَجَ نِصَابًا مِنْ حِرْزِهِ بِقَصْدِ السَّرِقَةِ .
فَرْعٌ
لَوْ أَخْرَجَ نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ دُفْعَتَيْنِ فَصَاعِدًا ، نُظِرَ إِنْ تَخَلَّلَ اطِّلَاعُ الْمَالِكِ وَإِعَادَتُهُ الْحِرْزَ بِإِصْلَاحِ النَّقْبِ أَوْ إِغْلَاقِ الْبَابِ ، فَالْإِخْرَاجُ الثَّانِي سَرِقَةٌ أُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ الْمُخْرَجُ فِي كُلِّ دُفْعَةٍ دُونَ النِّصَابِ ، لَمْ يَجِبِ الْقَطْعُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّلِ الِاطِّلَاعُ وَالْإِعَادَةُ ، فَفِيهِ أَوْجُهٌ ، أَصَحُّهَا : يَجِبُ الْقَطْعُ ، وَالثَّانِي : لَا ، وَالثَّالِثُ : إِنْ عَادَ وَسَرَقَ ثَانِيًا بَعْدَمَا اشْتُهِرَ خَرَابُ الْحِرْزِ ، وَعَلِمَ بِهِ النَّاسُ أَوِ الْمَالِكُ ، فَلَا قَطْعَ ، وَإِنْ عَادَ قَبْلَهُ ، قُطِعَ ، وَالرَّابِعُ : إِنْ عَادَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، قُطِعَ ، وَإِنْ عَادَ فِي لَيْلَةٍ أُخْرَى ، فَلَا ، وَالْخَامِسُ : إِنْ لَمْ يُطِلِ الْفَصْلَ بَيْنَ الْإِخْرَاجَيْنِ قُطِعَ ، وَإِنْ طَالَ فَلَا ، وَالسَّادِسُ : إِنْ كَانَ يُخْرِجُ شَيْئًا فَشَيْئًا ، وَيَضَعُهُ خَارِجَ الْبَيْتِ أَوْ خَارِجَ الْبَابِ ، حَتَّى تَمَّ نِصَابًا وَلَمْ يُفَارِقِ الْحِرْزَ ، قُطِعَ ، وَإِنْ ذَهَبَ بِالْمَسْرُوقِ أَوَّلًا إِلَى بَيْتِهِ وَنَحْوِهِ مُسْرِعًا وَعَادَ وَلَوْ مَعَ قُرْبِ الْفَصْلِ فَلَا قَطْعَ .
فَرْعٌ
انْثِيَالِ الْحِنْطَةِ وَنَحْوِهَا عِنْدَ فَتْحِ أَسْفَلِ وِعَائِهِ أَوْ نَحْوِهِ ، هَلْ هُوَ كَإِخْرَاجِهِ بِالْيَدِ ؟ وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا : لَا ; لِأَنَّهُ خَرَجَ بِسَبَبٍ لَا مُبَاشَرَةٍ ، وَالسَّبَبُ ضَعِيفٌ فَلَا يُقْطَعُ بِهِ ، وَأَصَحُّهُمَا : نَعَمْ ; لِأَنَّهُ بِفِعْلِهِ هَتَكَ الْحِرْزَ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ أَخْرَجَ بِيَدِهِ أَوِ انْثَالَ دُفْعَةً مَا يُسَاوِي نِصَابًا قُطِعَ ، وَإِنْ أَخْرَجَهُ شَيْئًا فَشَيْئًا عَلَى التَّوَاصُلِ ، أَوِ انْثَالَ كَذَلِكَ ، قُطِعَ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : وَجْهَانِ ، وَلَوْ طَرَّ جَيْبَهُ أَوْ كُمَّهُ ، فَسَقَطَتِ الدَّرَاهِمُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 111
مساهمون: النووي
ص١١١