وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الَّذِي شَهِدَ بِالْأَكْثَرِ وَيَأْخُذَهُ ، وَلَوْ شَهِدَا بِأَنَّهُ نِصَابٌ ، وَقَوَّمَهُ آخَرَانِ بِدُونِهِ ، فَلَا قَطْعَ ، وَيُؤْخَذُ فِي الْغُرْمِ بِالْأَقَلِّ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِالْأَكْثَرِ .
فَرْعٌ
الْقِيمَةُ تَخْتَلِفُ بِالْبِلَادِ وَالْأَزْمَانِ ، فَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ قِيمَةُ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ .
فَرْعٌ
ادَّعَى السَّارِقُ نَقْصَ قِيمَةِ الْمَسْرُوقِ عَنِ النِّصَابِ لَمْ يُقْطَعْ ، فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ قِيمَتَهُ نِصَابٌ قُطِعَ .
فَرْعٌ
نَقَصَتْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ فِي الْحِرْزِ عَنْ نِصَابٍ ، بِأَنْ أَكَلَ بَعْضَهُ ، أَوْ أَحْرَقَهُ ، وَأَخْرَجَ دُونَ نِصَابٍ ، فَلَا قَطْعَ ، وَإِنْ نَقَصَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ ، قُطِعَ ، وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ فِي الْحِرْزِ ، أَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ فِي الْحِرْزِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُ النَّقْصِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُخْرَجُ نِصَابًا قُطِعَ ، وَإِلَّا فَلَا .
فَرْعٌ
سَوَاءٌ كَانَ النِّصَابُ الْمَسْرُوقُ لِوَاحِدٍ أَوْ لِجَمَاعَةٍ ، فَيَجِبُ الْقَطْعُ إِذَا اتَّحَدَ الْحِرْزُ .
الشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِ السَّارِقِ ، فَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَالَ نَفْسِهِ مِنْ يَدِ غَيْرِهِ ، كَيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُودَعِ وَعَامِلِ الْقَرَاضِ وَالْوَكِيلِ وَالشَّرِيكِ ، فَلَوْ أَخَذَ مَعَ مَالِهِ نِصَابًا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 113
مساهمون: النووي
ص١١٣