تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ الَّذِي شَهِدَ بِالْأَكْثَرِ وَيَأْخُذَهُ ، وَلَوْ شَهِدَا بِأَنَّهُ نِصَابٌ ، وَقَوَّمَهُ آخَرَانِ بِدُونِهِ ، فَلَا قَطْعَ ، وَيُؤْخَذُ فِي الْغُرْمِ بِالْأَقَلِّ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِالْأَكْثَرِ . فَرْعٌ الْقِيمَةُ تَخْتَلِفُ بِالْبِلَادِ وَالْأَزْمَانِ ، فَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَزَمَانٍ قِيمَةُ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ . فَرْعٌ ادَّعَى السَّارِقُ نَقْصَ قِيمَةِ الْمَسْرُوقِ عَنِ النِّصَابِ لَمْ يُقْطَعْ ، فَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ قِيمَتَهُ نِصَابٌ قُطِعَ . فَرْعٌ نَقَصَتْ قِيمَةُ الْمَسْرُوقِ فِي الْحِرْزِ عَنْ نِصَابٍ ، بِأَنْ أَكَلَ بَعْضَهُ ، أَوْ أَحْرَقَهُ ، وَأَخْرَجَ دُونَ نِصَابٍ ، فَلَا قَطْعَ ، وَإِنْ نَقَصَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ ، قُطِعَ ، وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ فِي الْحِرْزِ ، أَوْ ذَبَحَ الشَّاةَ فِي الْحِرْزِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ ، فَعَلَيْهِ ضَمَانُ النَّقْصِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُخْرَجُ نِصَابًا قُطِعَ ، وَإِلَّا فَلَا . فَرْعٌ سَوَاءٌ كَانَ النِّصَابُ الْمَسْرُوقُ لِوَاحِدٍ أَوْ لِجَمَاعَةٍ ، فَيَجِبُ الْقَطْعُ إِذَا اتَّحَدَ الْحِرْزُ . الشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِ السَّارِقِ ، فَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَالَ نَفْسِهِ مِنْ يَدِ غَيْرِهِ ، كَيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُودَعِ وَعَامِلِ الْقَرَاضِ وَالْوَكِيلِ وَالشَّرِيكِ ، فَلَوْ أَخَذَ مَعَ مَالِهِ نِصَابًا