تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فَصْلٌ شَهِدُوا عَلَى أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي عَبْدٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ حِصَّتَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ ، فَقَضَى الْقَاضِي بِعِتْقِهِ وَالسَّرَايَةِ ، ثُمَّ رَجَعُوا ، لَزِمَهُمْ قِيمَةُ نِصْفِ الْمَشْهُودِ ( عَلَيْهِ ) وَفِي قِيمَةِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ الْخِلَافُ فِي غُرْمِ الْمَالِ . شُهُودُ قَتْلِ الْخَطَإِ إِذَا رَجَعُوا بَعْدَ غُرْمِ الْعَاقِلَةِ هَلْ يَغْرَمُونَ ؟ فِيهِ الْخِلَافُ . وَلَوْ حَكَمَ الْقَاضِي بِشَهَادَةِ شُهُودِ الْفَرْعِ . ثُمَّ رَجَعُوا غَرِمُوا ، وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ الْأَصْلِ ، وَقَالُوا : كَذِبْنَا ، غَرِمُوا أَيْضًا ، وَلَوْ رَجَعَ الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ ، فَالْغُرْمُ عَلَى شُهُودِ الْفَرْعِ ، لِأَنَّهُمْ يُنْكِرُونَ إِشْهَادَ الْأُصُولِ ، وَيَقُولُونَ : كَذِبْنَا فِيمَا قُلْنَا ، وَالْحُكْمُ وَقَعَ بِشَهَادَتِهِمْ . وَحَيْثُ وَجَبَ عَلَى الرَّاجِحِ عُقُوبَةٌ مِنْ قِصَاصٍ أَوْ حَدِّ قَذْفٍ ، دَخَلَ التَّعْزِيزُ فِيهَا ، وَإِذَا لَمْ تَجِبْ عُقُوبَةٌ ، وَاعْتَرَفَ بِالتَّعَمُّدِ ، عُزِّرَ . فَصْلٌ الرُّجُوعُ الْمُغَرِّمُ إِمَّا أَنْ يُوجَدَ وَالْمَحْكُومُ بِشَهَادَتِهِمْ عَلَى الْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ فِي الْبَابِ ، وَإِمَّا أَكْثَرُ عَدَدًا ، فَإِنْ كَانُوا عَلَى الْحَدِّ بِأَنْ حُكِمَ فِي الْعِتْقِ أَوِ الْقَتْلِ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ، ثُمَّ رَجَعَا ، لَزِمَهُمَا الْغُرْمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا ، لَزِمَهُ النِّصْفُ ، وَكَذَا لَوْ رُجِمَ فِي الزِّنَى بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ ، فَرَجَعُوا جَمِيعًا ، فَعَلَيْهِمُ الدِّيَةُ أَرْبَاعًا ، وَإِنْ رَجَعَ بَعْضُهُمْ ، فَعَلَيْهِ حِصَّتُهُ مِنْهَا ، وَإِنْ زَادُوا عَلَى الْحَدِّ الْمُعْتَبَرِ بِأَنْ شَهِدَ الْقَتْلَ أَوِ الْحَدَّ ثَلَاثَةٌ ، أَوْ بِالزِّنَى خَمْسَةٌ ، فَإِنْ رَجَعَ الْجَمِيعُ ، فَالْغُرْمُ عَلَيْهِمْ بِالسَّوِيَّةِ ، وَإِنْ رَجَعَ الْبَعْضُ ، نُظِرَ ، فَإِنْ ثَبَتَ عَلَى الشَّهَادَةِ الْحَدُّ الْمُعْتَبَرُ بِأَنْ رَجَعَ مِنَ الثَّلَاثَةِ فِي الْقَتْلِ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 303 | النووي / زهير الشاويش