تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فَرْعٌ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيِّ لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ كَأَلْفٍ ، فَإِنْ نَوَى عَدَدًا ، وَقَعَ ، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ حَتَّى تَتِمَّ ثَلَاثٌ ، فَهَلْ تَقَعُ ثَلَاثٌ ، أَمْ تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ ، فَوَاحِدَةٌ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا إِذَا قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ حَتَّى أُكْمِلَ ثَلَاثًا ، أَوْ أُوقِعَ عَلَيْكِ ثَلَاثًا ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ أَلْوَانًا مِنَ الطَّلَاقِ ، تُعْتَبَرُ نِيَّتُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ ، فَوَاحِدَةٌ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : يَا مُطَلَّقَةُ : أَنْتِ طَالِقٌ ، وَكَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَرَدْتُ تِلْكَ الطَّلْقَةَ ، فَهَلْ يُقْبَلُ أَمْ يَقَعُ أُخْرَى ؟ وَجْهَانِ . ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ الْبُوشَنْجِيُّ : أَنَّهُ لَوْ قَالَتْ لَهُ : طَلِّقْنِي وَطَلِّقْنِي وَطَلِّقْنِي ، أَوْ طَلِّقْنِي طَلِّقْنِي طَلِّقْنِي ، أَوْ قَالَتْ : طَلِّقْنِي ثَلَاثًا ، فَقَالَ : طَلَّقْتُكِ ، أَوْ قَدْ طَلَّقْتُكِ ، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ . فَإِنْ نَوَى عَدَدًا ، وَقَعَ ، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ ، وَأَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً رَجْعِيَّةً ثُمَّ قَالَ : جَعَلْتُهَا ثَلَاثًا ، فَهُوَ لَغْوٌ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ . الطَّرَفُ الثَّالِثُ فِي الْحِسَابِ ، وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ . الْأَوَّلُ : فِي حِسَابِ الضَّرْبِ ، فَإِذَا قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ ، أَوْ طَلْقَةً فِي طَلْقَةٍ ، سُئِلَ عَنْ مُرَادِهِ ، فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ طَلْقَةً مَعَ طَلْقَةٍ ، وَقَعَ طَلْقَتَانِ ، وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ بِهِ الظَّرْفَ أَوِ الْحِسَابَ ، أَوْ لَمْ أُرِدْ شَيْئًا ، وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ . وَإِنْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِي طَلْقَتَيْنِ ، أَوْ وَاحِدَةً فِي اثْنَتَيْنِ ، وَأَرَادَ مَعَ اثْنَتَيْنِ ، وَقَعَ الثَّلَاثُ ، وَإِنْ أَرَادَ الْحِسَابَ وَهُوَ يَعْلَمُهُ ، وَقَعَ طَلْقَتَانِ ، وَإِنْ جَهِلَهُ وَقَالَ : أَرَدْتُ مَا يَزِيدُهُ الْحِسَابُ ، فَطَلْقَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقَالَ الصَّيْرَفِيُّ : طَلْقَتَانِ .