وَلَوْ قَالَ : نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ ، أَوْ ثُلُثَ طَلْقَتَيْنِ ، وَقَعَ طَلْقَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقِيلَ : طَلْقَتَانِ ، فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ : أَرَدْتُ طَلْقَةً ، دُيِّنَ ، وَفِي قَبُولِهِ ظَاهِرًا وَجْهَانِ . وَلَوْ قَالَ : عَلَيَّ نِصْفُ دِرْهَمَيْنِ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ : لَا يَلْزَمُ إِلَّا دِرْهَمٌ بِإِجْمَاعِ الْأَصْحَابِ لِعَدَمِ التَّكْمِيلِ .
وَلَوْ قَالَ : ثُلُثُ دِرْهَمَيْنِ ، فَعَلَيْهِ ثُلُثَا دِرْهَمٍ بِالِاتِّفَاقِ . وَلَوْ قَالَ : نِصْفَيْ طَلْقَتَيْنِ أَوْ ثُلُثَيْ طَلْقَتَيْنِ . وَقَعَ طَلْقَتَانِ . وَلَوْ قَالَ : ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَتَيْنِ ، فَهَلْ يَقَعُ طَلْقَتَانِ أَمْ ثَلَاثٌ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الثَّانِي ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ ، وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ عَنِ الْأَكْثَرِينَ .
وَلَوْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ ثَلَاثَةُ أَنْصَافِ دِرْهَمَيْنِ ، فَفِيمَا يَلْزَمُهُ الْوَجْهَانِ . وَلَوْ قَالَ : ثَلَاثَةُ أَنْصَافِ الطَّلَاقِ ، قَالَ الْمُتَوَلِّي : يَقَعُ ثَلَاثُ طَلَقَاتٍ ، وَيَنْصَرِفُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ إِلَى الْجِنْسِ ، وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : يَقَعُ ثَلَاثٌ ، وَالثَّانِي : طَلْقَةٌ .
فَرْعٌ
قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ ، أَوْ ثُلُثَ وَرُبُعَ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ ، لَا يَقَعُ إِلَّا طَلْقَةٌ ، وَلَوْ كَرَّرَ لَفْظَةَ الطَّلْقَةِ فَقَالَ : ثُلُثَ طَلْقَةٍ ، وَرُبُعَ طَلْقَةِ ، وَسُدُسَ طَلْقَةٍ ، طُلِّقَتْ ثَلَاثًا عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ . وَقَالَ الْغَزَالِيُّ : فِيهِ وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : هَذَا ، وَالثَّانِي : لَا يَقَعُ إِلَّا وَاحِدَةٌ ، هَكَذَا أَطْلَقَهُ الْغَزَالِيُّ ، وَإِنَّمَا نَقَلَ الْإِمَامُ هَذَا الْوَجْهَ ، فِيمَا إِذَا نَوَى صَرْفَ هَذِهِ الْأَجْزَاءِ إِلَى طَلْقَةٍ وَفَسَّرَ كَلَامَهُ بِهِ .
وَلَوْ لَمْ يُدْخِلِ الْوَاوَ ، فَقَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ ثُلُثَ طَلْقَةٍ ، رُبُعَ طَلْقَةٍ ، سُدُسَ طَلْقَةٍ ، لَمْ يَقَعْ إِلَّا طَلْقَةٌ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْخِلِ الْوَاوَ ، كَانَ الْجَمِيعُ بِمَنْزِلَةِ كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَلِهَذَا لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ ، لَمْ تَقَعْ إِلَّا وَاحِدَةٌ ، وَلَوْ قَالَ : طَالِقٌ وَطَالِقٌ ، وَقَعَ طَلْقَتَانِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 87
مساهمون: النووي
ص٨٧