تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهَا . وَقِيلَ : إِنِ اتَّفَقَا عَلَى إِذْنٍ فِي الْخُرُوجِ مُطْلَقًا ، وَقَالَ الزَّوْجُ : أَرَدْتُ النُّزْهَةَ ، أَوْ قَالَ ذَلِكَ وَارِثُهُ ، وَقَالَتْ : بَلْ أَرَدْتَ النَّقْلَةَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ، وَإِنْ قَالَ : قُلْتُ : اخْرُجِي لِلنُّزْهَةِ ، أَوْ قَالَ ذَلِكَ وَارِثُهُ . وَقَالَتْ : بَلْ قُلْتَ : اخْرُجِي لِلنَّقْلَةِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ وَوَارِثُهُ . وَقِيلَ : إِنْ تَحَوَّلَ الزَّوْجُ مَعَهَا إِلَى الْمَنْزِلِ الثَّانِي فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَارِثِهِ . وَإِنِ انْفَرَدَتْ بِالتَّحَوُّلِ ، صُدِّقَا عَلَيْهَا . أَمَّا إِذَا اتَّفَقَا عَلَى جَرَيَانِ لَفْظِ الِانْتِقَالِ ، أَوِ الْإِقَامَةِ ، بِأَنْ قَالَ : انْتَقِلِي إِلَى مَوْضِعِ كَذَا ، أَوِ اخْرُجِي إِلَيْهِ وَأَقِيمِي بِهِ ، قَالَ الزَّوْجُ : ضَمَمْتُ إِلَيْهِ : لِلنُّزْهَةِ ، أَوْ شَهْرًا ، أَوْ نَحْوَهُمَا ، وَأَنْكَرَتِ الزَّوْجَةُ هَذِهِ الضَّمِيمَةَ ، أَوْ قَالَ ذَلِكَ وَارِثُهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ هَذِهِ الضَّمِيمَةِ . فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مُلَازَمَةُ مَسْكَنِ الْعِدَّةِ ، فَلَا تَخْرُجُ إِلَّا لِضَرُورَةٍ أَوْ عُذْرٍ ، فَإِنْ خَرَجَتْ ، أَثِمَتْ ، وَلِلزَّوْجِ مَنْعُهَا ، وَكَذَا لِوَارِثِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ، وَتُعْذَرُ فِي الْخُرُوجِ فِي مَوَاضِعَ . مِنْهَا : إِذَا خَافَتْ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ مَالِهَا مِنْ هَدْمٍ أَوْ حَرِيقٍ ، أَوْ غَرَقٍ ، فَلَهَا الْخُرُوجُ ، سَوَاءٌ فِيهِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ ، وَكَذَا لَوْ لَمْ تَكُنِ الدَّارُ حَصِينَةً وَخَافَتْ لُصُوصًا ، أَوْ كَانَتْ بَيْنَ فَسَقَةٍ تَخَافُ عَلَى نَفْسِهَا ، أَوْ تَتَأَذَّى مِنَ الْجِيرَانِ أَوِ الْأَحْمَاءِ تَأَذِّيًا شَدِيدًا ، أَوْ تَبْذُو أَوْ تَسْتَطِيلُ بِلِسَانِهَا عَلَيْهِمْ ، يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا مِنَ الْمَسْكَنِ ، ثُمَّ فِي « التَّهْذِيبِ » أَنَّهَا إِذَا بَذَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا ، سَقَطَتْ سُكْنَاهَا ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَالرُّويَانِيُّ وَالْجُمْهُورُ : أَنَّهُ يَنْقُلُهَا الزَّوْجُ إِلَى مَسْكَنٍ آخَرَ ، وَيَتَحَرَّى الْقُرْبَ مِنْ مَسْكَنِ الْعِدَّةِ . ثُمَّ مَوْضِعُ النَّقْلِ بِالْبَذَاءِ مَا إِذَا كَانَتِ الْأَحْمَاءُ مَعَهَا فِي دَارٍ تَسَعُ جَمِيعَهُمْ ، وَإِنْ كَانَتْ ضَيِّقَةً لَا تَسَعُ جَمِيعَهُمْ ، نَقَلَ الزَّوْجُ الْأَحْمَاءَ وَتَرَكَ الدَّارَ لَهَا ، وَإِنْ كَانَ الْأَحْمَاءُ فِي دَارٍ أُخْرَى ، لَمْ يَنْقُلِ الْمُعْتَدَّةَ بِالْبَذَاءِ عَنْ دَارِهَا ، وَنَقَلَ الْمُتَوَلِّي أَنَّهَا تُنْقَلُ لِإِيذَاءِ الْجِيرَانِ كَمَا تُنْقَلُ