تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وَمِنْهَا : إِذَا لَزِمَهَا حَقٌّ ، وَاحْتِيجَ إِلَى اسْتِيفَائِهِ ، فَإِنْ أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهُ فِي مَسْكَنِهَا ، كَالدَّيْنِ وَالْوَدِيعَةِ ، فُعِلَ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ، وَاحْتِيجَ فِيهِ إِلَى الْحَاكِمِ ، بِأَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهَا حَدٌّ أَوْ يَمِينٌ فِي دَعْوَى ، فَإِنْ كَانَتْ بَرْزَةً خَرَجَتْ وَحُدَّتْ ، أَوْ حَلَفَتْ ، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَسْكَنِ ، وَإِنْ كَانَتْ مُخَدَّرَةً ، بَعَثَ الْحَاكِمُ إِلَيْهَا نَائِبًا ، أَوْ أَحْضَرَهَا بِنَفْسِهِ . وَمِنْهَا : إِذَا كَانَ الْمَسْكَنُ مُسْتَعَارًا ، أَوْ مُسْتَأْجَرًا ، فَرَجَعَ الْمُعِيرُ ، أَوْ مَضَتِ الْمُدَّةُ ، وَطَلَبَهُ الْمَالِكُ ، فَلَا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ . وَمِنْهَا : الْبَدَوِيَّةُ تُفَارِقُ الْمَنْزِلَ وَتَرْتَحِلُ مَعَ الْقَوْمِ إِذَا ارْتَحَلُوا . فَرْعٌ لَا تُعْذَرُ فِي الْخُرُوجِ لِأَغْرَاضٍ تُعَدُّ مِنَ الزِّيَادَاتِ دُونَ الْمُهِمَّاتِ ، كَالزِّيَارَةِ وَالْعِمَارَةِ وَاسْتِنْمَاءِ الْمَالِ بِالتِّجَارَةِ ، وَتَعْجِيلِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَأَشْبَاهِهَا . فَرْعٌ زَنَتِ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ وَفَاةٍ فِي عِدَّتِهَا وَهِيَ بِكْرٌ ، فَعَلَى السُّلْطَانِ تَغْرِيبُهَا ، وَلَا يُؤَخِّرُهُ إِلَى انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا ، وَقِيلَ : لَا تَغْرِيبَ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ . فَصْلٌ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُسْكِنَ مُسْتَحِقَّةَ السُّكْنَى مِنَ الْمُعْتَدَّاتِ مَسْكَنًا يَصْلُحُ لِمِثْلِهَا ، فَإِنْ كَانَ مَسْكَنُ النِّكَاحِ كَذَلِكَ ، فَلَا مَعْدَلَ عَنْهُ . وَحَيْثُ قُلْنَا : تَجِبُ مُلَازَمَةُ مَسْكَنِ النِّكَاحِ ، فَهَذَا مُرَادُنَا بِهِ ، فَإِنْ أَسْكَنَهَا فِي النِّكَاحِ دَارًا فَوْقَ سُكْنَى مِثْلِهَا ، فَطَلَّقَهَا وَهِيَ فِيهَا ، فَلَهُ أَنْ لَا يَرْضَى الْآنَ ، وَيَنْقُلَهَا إِلَى دَارٍ بِصِفَةِ اسْتِحْقَاقِهَا ، وَلَوْ رَضِيَتْ بِدَارٍ خَسِيسَةٍ ، فَطَلَّقَهَا وَهِيَ فِيهَا ، فَلَهَا أَنْ تَطْلُبَ النَّقْلَ إِلَى مَا يَلِيقُ بِهَا ، وَيَلْزَمُهُ الْإِبْدَالُ . وَفِي الصُّورَتَيْنِ احْتِمَالٌ ذَكَرَهُ فِي « الْبَسِيطِ » ، وَالْمَعْرُوفُ لِلْأَصْحَابِ مَا سَبَقَ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 417 | النووي / زهير الشاويش