فَصْلٌ
آلَى مِنْ زَوْجَتِهِ الرَّقِيقَةِ ، ثُمَّ مَلَكَهَا ، ثُمَّ بَاعَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا ، ثُمَّ نَكَحَهَا ، فَفِي عَوْدِ الْإِيلَاءِ الْخِلَافُ فِي عَوْدِ الْحِنْثِ ، وَكَذَا لَوْ آلَى عَبْدٌ مِنْ زَوْجَتِهِ ثُمَّ مَلَكَتْهُ وَأَعْتَقَتْهُ وَنَكَحَتْهُ ، فَعَلَى الْخِلَافِ . وَهَلِ الْخِلَافُ الْعَائِدُ كَالْبَيْنُونَةِ بِالثَّلَاثِ أَمْ بِمَا دُونِهَا ؟ وَجْهَانِ .
فَصْلٌ
فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ ، أَنَّ الْقَاضِيَ إِذَا طَالَبَ الْمُؤْلِيَ بِالْفَيْأَةِ أَوِ الطَّلَاقِ فَامْتَنَعَ مِنْهُمَا ، وَطَلَبَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الْقَاضِي أَنْ يُطَلِّقَ عَلَيْهِ ، لَمْ يُشْتَرَطْ حُضُورُهُ فِي تَطْلِيقِ الْقَاضِي . وَلَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّ زَيْدًا آلَى ، وَمَضَتِ الْمُدَّةُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مِنَ الْفَيْأَةِ أَوِ الطَّلَاقِ ، لَمْ يُطَلَّقْ عَلَيْهِ ، بَلْ لَا بُدَّ مِنَ الِامْتِنَاعِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، كَمَا فِي الْعَضْلِ ، فَلَوْ تَعَذَّرَ إِحْضَارُهُ بِتَمَرُّدٍ أَوْ تَوَارٍ أَوْ غَيْبَةٍ ، حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْعَضْلِ بِشَهَادَةِ الشُّهُودِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 260
مساهمون: النووي
ص٢٦٠