تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا . وَنَقَلَ الرَّبِيعُ قَوْلًا آخَرَ ، أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ، فَقِيلَ : قَوْلَانِ ، وَقِيلَ : بِالْأَوَّلِ قَطْعًا ، وَرِوَايَةُ الرَّبِيعِ مِنْ كِيسِهِ ، وَقِيلَ : إِنِ اخْتَلَفَا قَبْلَ ظُهُورِ الْوَلَدِ وَحَكَمْنَا بِالنِّصْفِ ، لَمْ يُعْتَبَرِ الْحُكْمُ بِالْوَلَدِ ، وَإِنِ اخْتَلَفَا بَعْدَ ظُهُورِهِ وَمَاتَ الزَّوْجُ ، أَوْجَبْنَا جَمِيعَ الْمَهْرِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَرَثَةِ . فَرْعٌ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْإِيلَاءِ وَفِي انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ ، فَهُوَ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ ، وَلَوِ اعْتَرَفَتْ بِالْوَطْءِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَأَنْكَرَ ، فَلَا مُطَالَبَةَ لَهَا ، فَلَوْ رَجَعَتْ وَقَالَتْ : لَمْ يَطَأْنِي ، لَمْ يُسْمَعْ قَوْلُهَا ، لِأَنَّهَا أَقَرَّتْ بِوُصُولِ حَقِّهَا إِلَيْهَا ، فَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهَا ، ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي . فَصْلٌ قَالَ : وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ ، ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ فَأَكْثَرَ ، نُظِرَ ، إِنْ أَطْلَقَ فِي الْمَرَّتَيْنِ ، أَوْ قَيَّدَ بِمُدَّةٍ وَاحِدَةٍ كَسَنَةٍ وَسَنَةٍ ، فَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ بِالثَّانِي تَأْكِيدَ الْأَوَّلِ ، قُبِلَ ، وَكَانَتِ الْيَمِينُ وَاحِدَةً ، سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ أَمْ تَعَدَّدَ ، طَالَ الْفَصْلُ أَمْ لَا ، وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ : إِذَا طَالَ الْفَصْلُ ، لَا يُقْبَلُ ، وَيَكُونُ يَمِينًا أُخْرَى ، وَيَجْرِي هَذَا الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ كَرَّرَ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ بِصِفَةٍ ، وَالصَّحِيحُ قَبُولُ التَّأْكِيدِ أَيْضًا . وَإِنْ قَالَ : أَرَدْتُ الِاسْتِئْنَافَ ، فَهُمَا يَمِينَانِ ، وَإِنْ أَطْلَقَ ، فَهَلْ يُحْمَلُ عَلَى التَّأْكِيدِ ، أَمِ الِاسْتِئْنَافِ ؟ قَوْلَانِ . قَالَ الْمُتَوَلِّي : إِنِ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ ، فَالْأَظْهَرُ يُحْمَلُ عَلَى التَّأْكِيدِ ، وَإِنْ تَعَدَّدَ ، فَعَلَى الِاسْتِئْنَافِ لِبُعْدِ التَّأْكِيدِ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَجْلِسِ . وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْمُدَّةُ الْمُقَيَّدُ بِهَا ، كَقَوْلِهِ : وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ سَنَةً ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ كَاتِّحَادِهَا . وَقِيلَ : يَمِينَانِ بِكُلِّ حَالٍ ، فَإِذَا لَمْ نَحْكُمْ بِالتَّعَدُّدِ ، لَمْ يَجِبِ الْوَطْءُ إِلَّا كَفَّارَةً ، وَإِذَا حَكَمْنَا بِالتَّعَدُّدِ ، تَخَلَّصَ بِالطَّلَاقِ عَنِ الْأَيْمَانِ كُلِّهَا ، وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ بِوَطْأَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَفِي تَعَدُّدِ الْكَفَّارَةِ قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ : لَا يَجِبُ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَالثَّانِي ، تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْأَيْمَانِ ، وَقِيلَ : تَتَّحِدُ قَطْعًا ، وَقِيلَ : تَتَعَدَّدُ قَطْعًا .