تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
بِقَدْرِ يَوْمٍ فَمَا دُونَهُ . وَهَلْ يُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ؟ قَوْلَانِ ، وَيُقَالُ : وَجْهَانِ . أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ : لَا . وَإِذَا أُمْهِلَ ، فَطَلَّقَ الْقَاضِي عَلَيْهِ فِي مُدَّةِ الْإِمْهَالِ ، لَمْ يَقَعْ طَلَاقُهُ إِنْ وُجِدَتِ الْفَيْأَةُ فِي مُدَّةِ الْمُهْلَةِ ، وَإِنْ مَضَتِ الْمُدَّةُ بِلَا فَيْأَةٍ ، لَمْ يَقَعْ أَيْضًا عَلَى الصَّحِيحِ . فَرْعٌ ذَكَرَ ابْنُ كَجٍّ ، أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ الْقَاضِي عَلَيْهِ ، فَبَانَ أَنَّهُ وَطِئَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ تَطْلِيقِ الْقَاضِي ، لَمْ يُنَفَّذْ طَلَاقُ الْقَاضِي . وَلَوْ وَقَعَ طَلَاقُ الزَّوْجِ وَالْقَاضِي مَعًا ، نُفِّذَ الطَّلَاقَانِ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ فَعَلَ مَالَهُ فِعْلُهُ . وَقِيلَ : لَا يَقَعُ تَطْلِيقُ الْقَاضِي . فَرْعٌ آلَى ثُمَّ غَابَ ، أَوْ آلَى وَهُوَ غَائِبٌ ، تُحْسَبُ الْمُدَّةُ ، وَلَهَا أَنْ تُوَكِّلَ مَنْ يُطَالِبُهُ . فَإِذَا مَضَتِ الْمُدَّةُ ، رَفَعَهُ وَكِيلُهَا إِلَى قَاضِي الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الزَّوْجُ وَطَالَبَهُ وَيَأْمُرُهُ الْقَاضِي بِالْفَيْأَةِ بِاللِّسَانِ فِي الْحَالِ ، لِأَنَّ الْمَانِعَ حِسِّيٌّ وَبِالْمَسِيرِ ، أَوْ يَحْمِلُهَا إِلَيْهِ ، أَوِ الطَّلَاقِ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ، فَإِنْ لَمْ يَفِئْ بِاللِّسَانِ ، أَوْ فَاءَ بِهِ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهَا ، وَلَا حَمَلَهَا إِلَيْهِ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِمْكَانِ ، ثُمَّ قَالَ : أَرْجِعُ الْآنَ ، لَمْ يُمْكِنْ ، وَيُطَلِّقُ عَلَيْهِ الْقَاضِي إِذَا طَلَبَ وَكِيلُهَا عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْقَدِيمِ : يَحْبِسُهُ لِيُطَلِّقَ ، وَيُعْذَرُ فِي التَّأْخِيرِ لِتَهْيِئَةِ أُهْبَةِ السَّفَرِ ، وَلِخَوْفِ الطَّرِيقِ إِلَى أَنْ يَزُولَ الْخَوْفُ . وَلَوْ غَابَ عَنْهَا بَعْدَ مُطَالَبَتِهِ بِالْفَيْأَةِ أَوِ الطَّلَاقِ ، لَمْ يُرْضَ مِنْهُ بِفِيَأَةِ اللِّسَانِ ، وَلَا يُمْهَلْ . ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ السَّرَخْسِيُّ . فَرْعٌ لَوْ طُولِبَ فَادَّعَى التَّعْيِينَ وَالْعَجْزَ عَنِ الْفَيْأَةِ ، نُظِرَ ، إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي ذَلِكَ