فَرْعٌ
قَالَ : لَا أُجَامِعُكِ حَتَّى أَمُوتَ ، أَوْ تَمُوتِي ، أَوْ قَالَ : عُمْرِي أَوْ عُمْرُكِ ، فَهُوَ مُؤْلٍ لِحُصُولِ الْيَأْسِ مُدَّةَ الْعُمُرِ . وَلَوْ قَالَ : حَتَّى يَمُوتَ فُلَانٌ ، فَمُؤْلٍ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ .
فَرْعٌ
قَالَ : لَا أُجَامِعُكِ حَتَّى تَفْطِمِي وَلَدَكِ ، نَقَلَ الْمُزَنِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : يَكُونُ مُؤْلِيًا ، قَالَ : وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَا يَكُونُ مُؤْلِيًا ، وَاخْتَارَهُ ، فَأُوهِمَ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَيْنِ ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ . وَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَا خِلَافَ فِي الْمَسْأَلَةِ ، وَلَكِنْ يُنْظَرُ إِنْ أَرَادَ وَقْتَ الْفِطَامِ ، فَإِنْ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إِلَى تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ ، فَمُؤْلٍ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَإِنْ أَرَادَ فِعْلَ الْفِطَامِ ، فَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِصِغَرٍ أَوْ ضَعْفِ بِنْيَةٍ ، فَمُؤْلٍ ، وَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُهُ لِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَمَا دُونِهَا ، فَهُوَ كَالتَّعْلِيقِ بِدُخُولِ الدَّارِ وَنَحْوِهِ ، وَالنَّصَّانِ مَحْمُولَانِ عَلَى الْحَالَيْنِ .
فَرْعٌ
قَالَ : لَا أُجَامِعُكِ حَتَّى تَحْبَلِي ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً ، فَهُوَ مُؤْلٍ ، وَإِلَّا فَكَالتَّعْلِيقِ بِالْقُدُومِ مِنْ مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ وَدُخُولِ الدَّارِ .
فَرْعٌ
إِذَا عَلَّقَ بِالْقُدُومِ أَوِ الْفِطَامِ ، وَلَمْ يُحْكَمْ بِكَوْنِهِ مُؤْلِيًا ، فَمَاتَ الْمُعَلِّقُ بِقُدُومِهِ قَبْلَ الْقُدُومِ ، أَوِ الصَّبِيُّ قَبْلَ الْفِطَامِ ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ : حَتَّى يَشَاءَ فُلَانٌ فَمَاتَ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ .
فَرْعٌ
قَالَ : وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ ، ثُمَّ قَالَ : أَرَدْتُ شَهْرًا ، دُيِّنَ ، وَلَمْ يُقْبَلْ ظَاهِرًا .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 249
مساهمون: النووي
ص٢٤٩