تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الدُّبُرِ ، فَلَيْسَ بِمُؤْلٍ ، بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ . وَلَوْ قَالَ : لَا أُجَامِعُكِ إِلَّا فِي الدُّبُرِ ، فَمُؤْلٍ ، وَلَوْ قَالَ : لَا أُجَامِعُكِ إِلَّا فِي الْحَيْضِ أَوِ النِّفَاسِ ، قَالَ السَّرَخْسِيُّ : لَا يَكُونُ مُؤْلِيًا ، لِأَنَّهُ لَوْ جَامَعَ فِيهِ حَصَلَتِ الْفِتْنَةُ . وَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي الْفَتَاوِي : هُوَ مُؤْلٍ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ : إِلَّا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ ، أَوْ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ . وَلَوْ قَالَ : لَا جَامَعْتُكِ جِمَاعَ سُوءٍ ، فَلَيْسَ بِمُؤْلٍ ، كَمَا لَوْ قَالَ : لَا جَامَعْتُكِ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، أَوْ لَا جَامَعْتُكِ مِنَ الْقُبُلِ . وَلَوْ قَالَ : لَا أُجَامِعُكِ إِلَّا جِمَاعَ سُوءٍ ، فَإِنْ أَرَادَ : لَا أُجَامِعُهَا إِلَّا فِي الدُّبُرِ ، أَوْ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ ، أَوْ لَا أُغَيِّبُ جَمِيعَ الْحَشَفَةِ ، فَمُؤْلٍ ، وَإِنْ أَرَادَ الْجِمَاعَ الضَّعِيفَ ، فَلَيْسَ بِمُؤْلٍ ، وَلَوْ حَلَفَ لَا يُجَامِعُ بَعْضَهَا ، فَكَمَا سَيَأْتِي فِي الظِّهَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْإِيلَاءِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَطْرَافٍ . الْأَوَّلُ : فِي ضَرْبِ الْمُدَّةِ ، فَالْإِيلَاءُ يَقْتَضِي ضَرْبَ الْمُدَّةِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ ، وَهِيَ حَقٌّ لِلزَّوْجِ ، كَالْأَجَلِ حَقٌّ لِلْمَدِينِ ، وَتُحْسَبُ مِنْ وَقْتِ الْإِيلَاءِ ، وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى ضَرْبِ الْقَاضِي ، وَسَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجَانِ حُرَّيْنِ ، أَوْ رَقِيقَيْنِ ، أَوْ حُرًّا وَرَقِيقًا . فَصْلٌ فِيمَا يَمْنَعُ احْتِسَابَ الْمُدَّةِ ابْتِدَاءً أَوْ دَوَامًا قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ إِذَا آلَى مِنْ رَجْعِيَّةٍ ، صَحَّ ، وَتُحْسَبُ الْمُدَّةُ مِنْ وَقْتِ الرَّجْعَةِ ، لَا مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ ، وَلَوْ آلَى مِنْ زَوْجَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا ، انْقَضَتِ الْمُدَّةُ لِجَرَيَانِهَا إِلَى الْبَيْنُونَةِ ، فَلَوْ رَاجَعَهَا