مُؤْلِيًا ، وَشَرْطُ انْعِقَادِهِ بِهَذِهِ الِالْتِزَامَاتِ أَنْ يَلْزَمَهُ شَيْءٌ لَوْ وَطِئَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَلَوْ كَانَتِ الْيَمِينُ تَنْحَلُّ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، لَمْ تَنْعَقِدْ . فَلَوْ قَالَ : إِنْ وَطِئْتُكِ ، فَعَلَيَّ أَنْ أُصَلِّيَ هَذَا الشَّهْرَ أَوْ أَصُومَهُ أَوْ أَصُومَ الشَّهْرَ الْفُلَانِيَّ ، وَهُوَ يَنْقَضِي قَبْلَ مُجَاوَزَةِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِ الْيَمِينِ ، لَمْ يَنْعَقِدِ الْإِيلَاءُ ، فَلَوْ قَالَ : إِنْ وَطِئْتُكِ ، فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ ، أَوِ الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ ، وَهُوَ يَتَأَخَّرُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، فَهُوَ مُؤْلٍ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ : إِنْ وَطِئْتُكِ ، فَعَلَيَّ صَوْمُ الشَّهْرِ الَّذِي أَطَأُ فِيهِ ، وَيَلْزَمُهُ صَوْمُ بَقِيَّةِ ذَلِكَ الشَّهْرِ إِنْ أَوْجَبْنَا فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ الْوَفَاءَ بِالْمُلْتَزَمِ .
وَفِي قَضَاءِ الْيَوْمِ الَّذِي وَطِئَ فِيهِ ، وَجْهَانِ مَأْخُوذَانِ مِنَ الْخِلَافِ ، فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ الْيَوْمِ الَّذِي يَقْدُمُ فِيهِ زِيدٌ . وَلَوْ قَالَ : فَعَلَيَّ صَوْمُ هَذِهِ السَّنَةِ ، فَهُوَ مُؤْلٍ إِنْ بَقِيَ مِنَ السَّنَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَإِلَّا فَلَا . وَلَوْ قَالَ : إِنْ وَطِئْتُكِ ، فَكُلُّ عَبْدٍ يَدْخُلُ فِي مِلْكِي حُرٌّ ، فَهُوَ لَغْوٌ ، لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْعِتْقِ بِالْمِلْكِ لَغْوٌ ، وَكَذَا لَوْ قَالَ : فَعَلَيَّ أَنْ أُطَلِّقَكِ ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بِالْوَطْءِ شَيْءٌ . وَلَوْ قَالَ : إِنْ وَطِئْتُكِ ، فَأَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ ، أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ بَعْدَ سَنَةٍ ، فَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ : هُوَ مُؤْلٍ ، وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْإِمَامُ : هُوَ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا إِذَا قَالَ : إِنْ أَصَبْتُكِ ، فَوَاللَّهِ لَا أَصَبْتُكِ ، فَيَكُونُ الرَّاجِحُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُؤْلِيًا فِي الْحَالِ ، كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهَذَا أَوْجَهُ .
فَرْعٌ
فِي مَسَائِلَ تَتَفَرَّعُ عَلَى الْجَدِيدِ
إِحْدَاهَا : قَالَ : إِنْ وَطِئْتُكِ ، فَعَبْدِي حُرٌّ ، فَمَاتَ الْعَبْدُ أَوْ أَعْتَقَهُ ، انْحَلَّ الْإِيلَاءُ ، فَإِنْ زَالَ مِلْكُهُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ وَنَحْوِهِمَا ، فَكَذَلِكَ ، فَإِنْ مَلَكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَفِي عَوْدِ الْإِيلَاءِ قَوْلَا عَوْدِ الْحِنْثِ ، وَلَوْ دَبَّرَهُ أَوْ كَاتَبَهُ ، لَمْ يَنْحَلَّ الْإِيلَاءُ ، لِأَنَّهُ يُعْتَقُ لَوْ وَطِئَهَا ، وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ بِالْوَطْءِ عِتْقَ جَارِيَةٍ ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا .
الثَّانِيَةُ : قَالَ : إِنْ وَطِئْتُكِ ، فَعَبْدِي حُرٌّ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ ، فَإِنَّمَا يَصِيرُ مُؤْلِيًا إِذَا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 231
مساهمون: النووي
ص٢٣١