تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قُبِلَ ، لِلِاحْتِمَالِ ، وَالْأَصْلُ النِّكَاحُ . فَإِنْ قَالَ الْحَالِفُ : لَا أَعْرِفُ الْحَالَ وَاحْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ ، فَيُحْتَمَلُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ وَعَدَمُهُ . قُلْتُ : الْأَصَحُّ عَدَمُهُ كَمَا سَبَقَ فِي آخِرِ الْبَابِ الرَّابِعِ فِي الْمَسْأَلَةِ : أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ زَيْدٌ الْيَوْمَ الدَّارَ وَجُهِلَ دُخُولُهُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلْقَةَ الرَّابِعَةَ ، فَهَلْ تُطَلَّقُ ؟ وَجْهَانِ يَقْرُبَانِ مِنَ الْخِلَافِ فِي التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ . فَصْلٌ ذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ الْبُوشَنْجِيُّ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا تُسَاكِنُهُ شَهْرَ رَمَضَانَ ، تَعَلَّقَ الْحِنْثُ بِمُسَاكَنَةِ جَمِيعِ الشَّهْرِ ، وَلَا يَحْنَثُ بِبَعْضِهِ ، وَبِهَذَا قَالَ إِمَامُ الْعِرَاقِيِّينَ ، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ الشَّاشِيَّ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى : يَحْنَثُ بِمُسَاكَنَةِ سَاعَةٍ مِنْهُ ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ شَهْرَ رَمَضَانَ ، يَحْنَثُ بِتَكْلِيمِهِ مَرَّةً . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : امْرَأَتِي طَالِقٌ إِنْ أَفْطَرْتُ بِالْكُوفَةِ ، وَكَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ بِالْكُوفَةِ ، فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ ، فَمُقْتَضَى الْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا تُطَلَّقُ ، لِأَنَّ الْإِفْطَارَ مَحْمُولٌ عَلَى تَنَاوُلِ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ ، وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يُعَيِّدُ بِالْكُوفَةِ ، فَأَقَامَ مَعَهَا يَوْمَ الْعِيدِ ، وَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْعِيدِ ، حَنِثَ وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ . وَلَوْ قَالَ : إِنْ أَكَلْتِ الْيَوْمَ إِلَّا رَغِيفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَأَكَلَتْ رَغِيفًا ثُمَّ فَاكِهَةً ، طُلِّقَتْ . وَلَوْ قَالَ : إِنْ أَكَلْتِ أَكْثَرَ مِنْ رَغِيفٍ ، فَأَكَلَتْ خُبْزًا بِإِدَامٍ ، طُلِّقَتْ أَيْضًا . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ أَدْرَكْتُ الظُّهْرَ مَعَ الْإِمَامِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَأَدْرَكَهُ فِيمَا بَعْدَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ، لَمْ تُطَلَّقْ عَلَى قِيَاسِ مَذْهَبِنَا ، لِأَنَّ الظُّهْرَ عِبَارَةٌ عَنِ الرَّكَعَاتِ الْأَرْبَعِ ، وَلَمْ يُدْرِكْهَا . قُلْتُ : هَذَا فِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ : أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ ، وَأَدْرَكَ صَلَاةَ الْإِمَامِ ، وَلَكِنَّ