تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مِنَ الْحِنْثِ . وَقِيلَ : يَبِيعُ الْأَمَةَ لِلْمَرْأَةِ فِي يَوْمِهِ ، وَتَأْكُلُ الْمَرْأَةُ التُّفَّاحَتَيْنِ ، وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ : كُلَّمَا كَلَّمْتُ رَجُلًا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ ، ثُمَّ قَالَ لِرَجُلَيْنِ : اخْرُجَا ، طُلِّقَتَا . وَلَوْ قَالَ : كُلَّمَا كَلَّمْتُ رَجُلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَكَلَّمَ رَجُلَيْنِ بِكَلِمَةٍ ، طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقِيلَ : طَلْقَةً . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ تَزَوَّجْتُ النِّسَاءَ ، أَوِ اشْتَرَيْتُ الْعَبِيدَ ، لَمْ تُطَلَّقْ إِلَّا إِذَا تَزَوَّجَ ثَلَاثَ نِسْوَةٍ ، أَوِ اشْتَرَى ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ . وَأَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدَّارِ ، فَتَعَلَّقَ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ فِي الدَّارِ ، وَالْغُصْنُ خَارِجٌ ، حَنِثَ عَلَى الْأَصَحِّ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ لَمْ تَصُومِي غَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَحَاضَتْ ، فَوُقُوعُ الطَّلَاقِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمُكْرَهِ . وَأَنْ لَوْ قَالَ لِنِسْوَتِهِ الْأَرْبَعِ : مَنْ حَمَلَ مِنْكُنَّ هَذِهِ الْخَشَبَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ، فَحَمَلَهَا ثَلَاثٌ مِنْهُنَّ ، فَإِنْ كَانَتْ خَشَبَةً ثَقِيلَةً لَا تَسْتَقِلُّ بِحَمْلِهَا وَاحِدَةٌ ، طُلِّقْنَ . وَإِنِ اسْتُقِلَّتْ ، لَمْ تُطَلَّقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ . وَقِيلَ : يُطَلَّقْنَ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ لَمْ أَطَأْكِ اللَّيْلَةَ ، فَوَجَدَهَا حَائِضًا أَوْ مُحْرِمَةً ، فَعَنِ الْمُزَنِيِّ أَنَّهُ حَكَى عَنِ الشَّافِعِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا طَلَاقَ ، فَاعْتَرَضَ وَقَالَ : يَقَعُ ، لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْيَمِينِ ، وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ تَعَالَى ، فَلَمْ يَعْصِ ، حَنِثَ . وَقِيلَ مَا قَالَهُ الْمُزَنِيُّ هُوَ الْمَذْهَبُ ، وَاخْتِيَارُ الْقَفَّالِ . وَقِيلَ : عَلَى الْقَوْلَيْنِ ، كَفَوَاتِ الْبِرِّ بِالْإِكْرَاهِ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ لَمْ أُشْبِعْكِ مِنَ الْجِمَاعِ اللَّيْلَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَقِيلَ : يَحْصُلُ الْبِرُّ إِذَا جَامَعَهَا وَأَقَرَّتْ أَنَّهَا أَنْزَلَتْ . وَقِيلَ : يُعْتَبَرُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ : لَا أُرِيدُ الْجِمَاعَ ثَانِيًا ، فَإِنْ كَانَتْ لَا تُنْزِلُ ، فَيُجَامِعُهَا إِلَى أَنْ تَسْكُنَ لِذَاتُهَا ، وَإِنْ لَمْ تَشْتَهِ الْجِمَاعَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْخِلَافِ فِي التَّعْلِيقِ بِالْمُحَالِ . وَأَنَّ الْوَكِيلَ بِالطَّلَاقِ إِذَا طَلَّقَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةِ إِيقَاعِ الطَّلَاقِ عَنْ مُوَكِّلِهِ فِي الْأَصَحِّ . وَأَنَّهُ إِنْ قَالَ : إِنْ بِتُّ عِنْدَكِ اللَّيْلَةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَبَاتَ فِي مَسْكَنِهَا وَهِيَ غَائِبَةٌ ، لَمْ تُطَلَّقْ . وَأَنَّهُ لَوْ قَالَ : إِنْ لَمْ أَصْطَدْ ذَلِكَ الطَّائِرَ الْيَوْمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ ، فَاصْطَادَ طَائِرًا ، وَادَّعَى أَنَّهُ ذَلِكَ الطَّائِرُ ،