تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
لَمْ يَنْقَطِعْ طَلَبُ الزَّوْجِ بِقَوْلِهَا ، وَكَذَا لَوْ أَنْكَرَ أَصْلَ الْوَكَالَةِ . وَإِنْ قُلْنَا : لَا يُطَالَبُ ، فَهَلْ يَتَحَالَفَانِ ، أَمْ تُصَدَّقُ هِيَ ، أَمْ هُوَ ؟ فِيهِ الْأَوْجُهُ . السَّادِسَةُ : طَلَّقَهَا بِأَلْفٍ وَأَرْضَعَتْ بِنْتُهَا زَوْجَةً أُخْرَى لَهُ صَغِيرَةً وَاخْتَلَفَ الْمُتَخَالِعَانِ ، فَقَالَ الزَّوْجُ : سَبَقَ الْخُلْعُ فَعَلَيْكِ الْمَالُ ، وَقَالَتْ : بَلْ سَبَقَ الْإِرْضَاعُ ، فَانْفَسَخَ النِّكَاحُ وَالْخُلْعُ لَغْوٌ ، نُظِرَ إِنِ اتَّفَقَا عَلَى جَرَيَانِ الْإِرْضَاعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَثَلًا وَادَّعَى تَقَدُّمَ الْخُلْعِ ، وَادَّعَتْ تَأَخُّرَهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا ، وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى جَرَيَانِ الْخُلْعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَادَّعَى تَأَخُّرَ الْإِرْضَاعِ ، وَادَّعَتْ تَقَدُّمَهُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ النِّكَاحِ ، وَلِأَنَّ اشْتِغَالَهُمَا بِالْخُلْعِ يَدُلُّ ظَاهِرًا عَلَى بَقَاءِ النِّكَاحِ ، كَمَا لَوْ تَخَالَعَا ، ثُمَّ ادَّعَتْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْخُلْعِ ثَلَاثًا ، أَوِ ادَّعَتْ إِقْرَارَهُ بِفَسَادِ النِّكَاحِ فَأَنْكَرَ ، فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ وَتَسْتَمِرُّ صِحَّةُ الْخُلْعِ . السَّابِعَةُ : تَخَالَعَا ثُمَّ قَالَ هُوَ : كُنْتِ مُكْرَهَةً ، فَلِي الرَّجْعَةُ فَأَنْكَرَتِ الْإِكْرَاهَ ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الظَّاهِرِ ، وَعَلَيْهِ رَدُّ الْمَالِ لِاعْتِرَافِهِ . وَلَوِ ادَّعَتِ الْإِكْرَاهَ ، فَأَنْكَرَ ، صُدِّقَ بِيَمِينِهِ ، وَلَزِمَهَا الْمَالُ . فَلَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِالْإِكْرَاهِ ، لَزِمَهُ رَدُّ الْمَالِ وَلَا رَجْعَةَ لِاعْتِرَافِهِ بِالْبَيْنُونَةِ ، فَلَوْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْإِنْكَارِ ، أَوْ سَكَتَ ، أَوْ كَانَتِ الْخُصُومَةُ مَعَ وَكِيلِهِ ، فَلَهُ الرَّجْعَةُ ، إِذْ أَقَامَتِ الْبَيِّنَةَ . فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْخُلْعِ . لَيْسَ لَهُ خُلْعُ زَوْجَةِ وَلَدِهِ الطِّفْلِ ، وَالْخُلْعُ عَلَى غَيْرِ الصَّدَاقِ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا يُسْقِطُ حَقَّهَا مِنْهُ ، وَبَعْدَ قَبْضِهِ وَقَبْلَ الدُّخُولِ لَا يُسْقِطُ حَقَّ الزَّوْجِ مِنْ نِصْفِهِ عِنْدَنَا . وَلَوْ خَالَعَ حَامِلًا بِنَفَقَةِ عِدَّتْهَا بَانَتْ بِمَهْرِ الْمِثْلِ . وَفِي « فَتَاوَى