الثَّانِي : أَنَّهُ لَوِ اخْتَصَّ الْمَالُ بِإِحْدَاهُمَا ، لَمَا تَوَقَّفَتِ الْأُخْرَى عَلَى الْقَبُولِ ، وَلَا قُرِنَتْ طَلْقَتَانِ بَائِنَةٌ وَرَجْعِيَّةٌ ، وَذَلِكَ بَعِيدٌ .
وَإِنْ قُلْنَا بِالْوَجْهِ الثَّانِي ، فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا ، وَقَعَتِ الْوَاحِدَةُ عِنْدَ تَمَامِ لَفْظِهِ وَبَانَتْ ، فَلَا تَقَعُ الْأُخْرَى ، وَلَوْ قَبِلَتْ .
وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا ، فَالْوَاقِعَةُ رَجْعِيَّةٌ ، فَإِذَا قَبِلَتْ ، فَهُوَ مُخَالَعَةٌ وَفِيهَا الْقَوْلَانِ . فَإِنْ جَوَّزْنَاهَا ، وَقَعَتِ الثَّانِيَةُ بِالْأَلْفِ ، وَإِلَّا ، فَفِيهِ احْتِمَالَانِ لِلشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ .
أَحَدُهُمَا : لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا وَقَعَ بِشَرْطِ قَبُولِهَا ، وَإِذَا لَمْ يَلْزَمِ الْمَالُ ، فَلَا مَعْنَى لِلْقَبُولِ ، وَأَصَحُّهُمَا : يَقَعُ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمِ الْمَالُ بِمُخَالَعَةِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا . وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
* * *
تم - بعون الله تعالى وتوفيفه - الجزء السابع من كتاب " روضة الطالبين وعمدة المفتين " للإمام النووي ، ويليه
الجزء الثامن ، وأوله " كتاب الطلاق "
دمشق : 20 رمضان 1388 ه
10 كانون الأول 1968 م
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 439
مساهمون: النووي
ص٤٣٩