وَقَدْ حَكَى الْغَزَالِيُّ هَذَا فِي « الْإِحْيَاءِ » عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، أَوْ أَكْثَرِهِمْ . وَأَمَّا صِلَةُ الرَّحِمِ ، فَفِعْلُكَ مَعَ قَرِيبِكَ مَا تُعَدُّ بِهِ وَاصِلًا غَيْرَ مُنَافِرٍ وَمُقَاطِعٍ لَهُ ، وَيَحْصُلُ ذَلِكَ تَارَةً بِالْمَالِ ، وَتَارَةً بِقَضَاءِ حَاجَتِهِ أَوْ خِدْمَتِهِ أَوْ زِيَارَتِهِ . وَفِي حَقِّ الْغَائِبِ بِنَحْوِ هَذَا ، وَبِالْمُكَاتَبَةِ وَإِرْسَالِ السَّلَامِ عَلَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
السَّادِسَةُ : الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ ، مُسْتَحَبٌّ اسْتِحْبَابًا مُتَأَكِّدًا ، وَيُكْرَهُ إِخْلَافُهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً ، وَدَلَائِلُهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَعْلُومَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ « الْأَذْكَارِ » فِيهِ بَابًا ، وَبَيَّنْتُ فِيهِ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي وُجُوبِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 390
مساهمون: النووي
ص٣٩٠