تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - . وَلَوْ وَقَفَ عَلَى أَوْلَادِ عَلِيٍّ ، وَأَوْلَادِ عَقِيلٍ ، وَأَوْلَادِ جَعْفَرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فَلَا بُدَّ مِنَ الصَّرْفِ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ ، الثَّانِيَةُ : وَقَفَ شَجَرَةً ، فَفِي دُخُولِ الْمَغْرَسِ وَجْهَانِ ، وَكَذَا حُكْمُ الْأَسَاسِ مَعَ الْبِنَاءِ ، الثَّالِثَةُ : وَقَفَ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ ، لَا يَجُوزُ صَرْفُ الْغَلَّةِ إِلَى النَّقْشِ ، وَالتَّزْوِيقِ ، وَذَكَرَ فِي « الْعُدَّةِ » أَنَّهُ يَجُوزُ دَفْعُ أُجْرَةِ الْقَيِّمِ مِنْهُ ، وَلَا يَجُوزُ صَرْفُ شَيْءٍ مِنْهُ إِلَى الْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقَيِّمَ يَحْفَظُ الْعِمَارَةَ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَى مِنْهُ الْبَوَارِي ، وَلَا يُشْتَرَى الدُّهْنُ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ ، وَأَكْثَرُ مَنْ تَعَرَّضَ لِلْمَسْأَلَةِ : أَنَّهُ لَا يُشْتَرَى مِنْهُ الدُّهْنُ ، وَلَا الْحَصِيرُ . وَالتَّجْصِيصُ الَّذِي فِيهِ إِحْكَامٌ مَعْدُودٌ مِنَ الْعِمَارَةِ ، وَإِذَا وَقَفَ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ جَازَ أَنْ يُشْتَرَى مِنْهُ سُلَّمٌ لِصُعُودِ السَّطْحِ ، وَمَكَانِسُ يُكْنَسُ بِهَا ، وَمَسَاحِيُّ لِنَقْلِ التُّرَابِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لِحِفْظِ الْعِمَارَةِ ، وَلَوْ كَانَ يُصِيبُ بَابَهُ الْمَطَرُ ، وَيُفْسِدُهُ جَازَ بِنَاءُ ظُلَّةٍ مِنْهُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَضُرَّ بِالْمَارَّةِ ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى مَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ ، لَمْ يَجُزِ النَّقْشُ وَالتَّزْوِيقُ ، وَيَجُوزُ شِرَاءُ الْحُصْرِ وَالدُّهْنِ ، وَالْقِيَاسُ جَوَازُ الصَّرْفِ إِلَى الْإِمَامِ ، وَالْمُؤَذِّنِ أَيْضًا ، وَالْمَوْقُوفُ عَلَى الْحَشِيشِ ، وَالسَّقْفِ لَا يُصْرَفُ إِلَى الْحَصِيرِ ، وَلَا بِالْعَكْسِ ، وَالْمَوْقُوفُ عَلَى أَحَدِهِمَا لَا يُصْرَفُ إِلَى اللُّبُودِ وَلَا بِالْعَكْسِ ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى الْمَسْجِدِ مُطْلَقًا ، وَجَوَّزْنَاهُ ، قَالَ الْبَغَوِيُّ : هُوَ كَالْوَقْفِ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ ، وَفِي « الْجُرْجَانِيَّاتِ » فِي جَوَازِ الصَّرْفِ إِلَى النَّقْشِ ، وَالتَّزْوِيقِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَجْهَانِ ، وَفِي « فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ » : أَنَّهُ يَجُوزُ هُنَا صَرْفُ الْغَلَّةِ إِلَى الْإِمَامِ وَالْمُؤَذِّنِ ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ بِنَاءُ مَنَارَةٍ لِلْمَسْجِدِ ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَجُوزَ بِنَاءُ الْمَنَارَةِ مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ أَيْضًا ، وَلَوْ وَقَفَ عَلَى النَّقْشِ ، وَالتَّزْوِيقِ ، فَوَجْهَانِ قَرِيبَانِ مِنَ الْخِلَافِ فِي جَوَازِ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ .