تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
لَمْ يَعُدْ مِلْكًا بِحَالٍ ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ ، لِإِمْكَانِ عَوْدِهِ كَمَا كَانَ ، وَلِأَنَّهُ فِي الْحَالِ يُمْكِنُ الصَّلَاةُ فِيهِ . ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْمُعَطَّلُ فِي الْمَوْضِعِ الْخَرَابِ ، إِنْ لَمْ يُخَفْ مِنْ أَهْلِ الْفَسَادِ نَقْضُهُ لَمْ يُنْقَضْ ، وَإِنْ خِيفَ نُقِضَ وَحُفِظَ ، وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ أَنْ يَعْمُرَ بِنَقْضِهِ مَسْجِدًا آخَرَ جَازَ ، وَمَا كَانَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَوْلَى ، وَلَا يَجُوزُ صَرْفُهُ إِلَى عِمَارَةِ بِئْرٍ ، أَوْ حَوْضٍ ، وَكَذَا الْبِئْرُ الْمَوْقُوفَةُ إِذَا خُرِّبَتْ يُصْرَفُ نَقْضُهَا إِلَى بِئْرٍ أُخْرَى أَوْ حَوْضٍ ، لَا [ إِلَى ] الْمَسْجِدِ ، وَيُرَاعَى غَرَضُ الوَاقِفِ مَا أَمْكَنَ . فَرْعٌ جَمِيعُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي حُصْرِ الْمَسْجِدِ وَنَظَائِرِهَا هُوَ فِيمَا إِذَا كَانَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى الْمَسْجِدِ ، أَمَّا مَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ لِلْمَسْجِدِ ، أَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَاهِبٌ ، وَقَبِلَهُ النَّاظِرُ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ مِلْكٌ حَتَّى إِذَا كَانَ الْمُشْتَرَى لِلْمَسْجِدِ شِقْصًا ، كَانَ لِلشَّرِيكِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ ، وَلَوْ بَاعَ الشَّرِيكُ فَلِلنَّاظِرِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ عِنْدَ الْغِبْطَةِ ، هَكَذَا ذَكَرُوهُ . قُلْتُ : هَذَا إِذَا اشْتَرَاهُ النَّاظِرُ ، وَلَمْ يَقِفْهُ . أَمَّا إِذَا وَقَفَهُ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ وَقْفًا قَطْعًا ، وَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْوَقْفِ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . فَرْعٌ لَوْ وَقَفَ عَلَى ثَغْرٍ فَاتَّسَعَتْ خُطَّةُ الْإِسْلَامِ حَوْلَهُ ، تُحْفَظُ غَلَّةُ الْوَقْفِ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ ثَغْرًا .