تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فَهَذَا وَقْفٌ مُنْقَطِعٌ عَلَى الْوَسَطِ الصَّحِيحِ ، وَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا شَرَطَ انْقِرَاضَهُمْ لِاسْتِحْقَاقِ الْفُقَرَاءِ . وَقِيلَ : يَسْتَحِقُّونَ بَعْدَ انْقِرَاضِ أَوْلَادِ الصُّلْبِ . فَرْعٌ وَقَفَ عَلَى بَنِيهِ الْأَرْبَعَةِ ، عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَلَهُ عَقِبٌ ، فَنَصِيبُهُ لِعَقِبِهِ ، وَمَنْ مَاتَ وَلَا عَقِبَ لَهُ ، فَنَصِيبُهُ لِسَائِرِ أَصْحَابِ الْوَقْفِ ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنِ ابْنٍ ، وَآخَرُ عَنِ ابْنَيْنِ ، وَثَالِثٌ وَلَا عَقِبَ لَهُ ، فَنَصِيبُ الثَّالِثِ بَيْنَ الرَّابِعِ ، وَابْنِ الْأَوَّلِ الْأَوَّلِ ، وَابْنَيِ الثَّانِي بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَوْ قَالَ : وَقَفْتُ عَلَى بَنِيَّ الْخَمْسَةِ ، وَمَنْ سَيُولَدُ لِي عَلَى مَا أُفَصِّلُهُ ، ثُمَّ فَصَّلَ ، فَقَالَ : ضَيْعَةُ كَذَا لِابْنِي فُلَانٍ ، وَحِصَّةُ كَذَا لِفُلَانٍ ، إِلَى أَنْ ذَكَرَ الْخَمْسَةَ ، ثُمَّ قَالَ : وَأَمَّا مَنْ سَيُولَدُ لِي ، فَنَصِيبُهُ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنَ الْخَمْسَةِ ، وَلَا عَقِبَ لَهُ يُصْرَفُ حَقُّهُ إِلَيْهِ ، فَمَاتَ وَاحِدٌ مِنَ الْخَمْسَةِ ، وَلَا عَقِبَ لَهُ ، وَوُلِدَ لِلْوَاقِفِ وَلَدٌ ، يُصْرَفُ إِلَى الْمَوْلُودِ نَصِيبُ الْمَيِّتِ ، وَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ آخَرُ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا : وَقَفْتُ عَلَى بَنِيَّ وَمَنْ سَيُولَدُ لِي ، لِأَنَّ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ آخِرًا بَيَانٌ لِمَا أَجْمَلَهُ أَوَّلًا ، وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ الشُّرُوطِيِّينَ بِمِثْلِهِ . فَرْعٌ قَالَ : وَقَفْتُ عَلَى سُكَّانِ مَوْضِعِ كَذَا ، فَغَابَ بَعْضُهُمْ سَنَةً ، وَلَمْ يَبِعْ دَارَهُ ، وَلَا اسْتَبْدَلَ دَارًا ، لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ ، ذَكَرَهُ الْعَبَّادِيُّ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 340 | النووي / زهير الشاويش