شَرْطُهُ . وَكَذَا الْوَقْفُ عَلَى الْعُلَمَاءِ بِشَرْطِ كَوْنِهِمْ عَلَى مَذْهَبِ فُلَانٍ ، أَوْ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِشَرْطِ الْغُرْبَةِ ، أَوِ الشَّيْخُوخَةِ اتُّبِعَ ، وَلَوْ قَالَ : عَلَى بَنِي الْفُقَرَاءِ ، أَوْ عَلَى بَنَاتِي الْأَرَامِلِ ، فَمَنِ اسْتَغْنَى مِنْهُمْ ، وَتَزَوَّجَ مِنْهُنَّ ، خَرَجَ عَنْ الِاسْتِحْقَاقِ ، فَإِنْ عَادَ فَقِيرًا ، أَوْ زَالَ نِكَاحُهَا ، عَادَ الِاسْتِحْقَاقُ .
قُلْتُ : وَلَمْ أَرَ لِأَصْحَابِنَا تَعَرُّضًا لِاسْتِحْقَاقِهَا فِي حَالِ الْعِدَّةِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا ، أَوْ فَارَقَتْ بِفَسْخٍ ، أَوْ وَفَاةٍ اسْتَحَقَّتْ ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ فِي زَمَنِ الْعِدَّةِ ، وَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا فَلَا ، لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الْعَبَّادِيُّ فِي « الزِّيَادَاتِ » : لَوْ وَقَفَ عَلَى أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ إِلَّا عَلَى مَنْ تَزَوَّجَ مِنْهُنَّ ، فَتَزَوَّجَتْ خَرَجَتْ ، وَلَا تَعُودُ بِالطَّلَاقِ ، وَالْفَرْقُ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ أَنَّهُ أَثْبَتَ الِاسْتِحْقَاقَ لِبَنَاتِهِ الْأَرَامِلِ ، وَبِالطَّلَاقِ صَارَتْ أَرْمَلَةً ، وَهُنَا جَعَلَهَا مُسْتَحِقَّةً إِلَّا أَنْ تَتَزَوَّجَ ، وَبِالطَّلَاقِ لَا تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهَا تَزَوَّجَتْ . وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَنَّ غَرَضَهُ أَنْ تَفِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدِهِ فَلَا يَخْلُفُهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ ، فَمَنْ تَزَوَّجَتْ لَمْ تَفِ وَلَوْ طُلِّقَتْ .
فَرْعٌ
لَوْ شَرَطَ صَرْفَ غَلَّةِ السَّنَةِ الْأُولَى إِلَى قَوْمٍ ، وَغَلَّةِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ إِلَى آخَرِينَ ، وَهَكَذَا مَا بَقُوا ، اتُّبِعَ شَرْطُهُ .
فَرْعٌ
قَالَ : وَقَفْتُ عَلَى أَوْلَادِي ، فَإِذَا انْقَرَضَ أَوْلَادِي ، وَأَوْلَادُ أَوْلَادِي فَعَلَى الْفُقَرَاءِ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 339
مساهمون: النووي
ص٣٣٩